وهناك جزء محقق من الكتاب من أوله إلى آخر سورة المائدة في بحث مقدم لنيل درجة الدكتوراه من الباحثة / هدى محمود قراعة ، وتحت إشراف الدكتور / حسين نصار 1395هـ/ 1975م.
وسيأتي الحديث عن الكتاب ، وبيان مكانته العلمية ومميزاته ، والمآخذ عليه وأثره فيمن بعده وغير ذلك في الفصل القادم .
2 -تفسير أسماء الله الحسنى [1] :
هذا الكتاب متقدم على غيره من مؤلفات الزجاج ، وخاصة كتابه معاني القرآن وإعرابه الذي فرغ منه قبل وفاته بعهد قريب ، حيث أملى هذا الكتاب على إسماعيل بن إسحاق القاضي المتوفى سنة 282هـ ، والزجاج بدأ في كتابه معاني القرآن وإعرابه سنة 285هـ فيكون هذا الكتاب متقدم على كتاب معاني القرآن وإعرابه.
وهو من أقدم الكتب التي صنفت في أسماء الله الحسنى ، وربما فتح الطريق على غيره في هذا الموضوع.
وعلى الرغم من ذلك إلا أن المصادر أغفلت هذا الكتاب لأسباب منها:
أ - أن الكتاب من الأمالي الخاصة التي أملاها على إسماعيل بن إسحاق القاضي.
ب - كون الكتاب إجابة لسؤال خاص من إسماعيل بن إسحاق الذي طلب تفسيرها منه.
جـ - قيام كتاب"معاني القرآن وإعرابه"بتلك المهمة، حيث حمل في طياته شرحًا لأسماء الله الحسنى ، بل هو كتاب العمر الذي توج الزجاج به حياته [2] .
والكتاب مطبوع بتحقيق: أحمد يوسف الدقاق .
3 -فعلتُ وأفعلتُ [3] :
(1) ... لم يذكره أحد من المترجمين وسترى الأسباب في ذلك.
(2) ... انظر: مقدمة تحقيق: تفسير أسماء الله الحسنى لأحمد يوسف الدقاق: ص7، 8 ، والكتاب طبعته دار الثقافة العربية ط5، 1412هـ/ 1992م ، وكانت الطبعة الأولى سنة 1395هـ/ 1975م.
(3) ... معجم الأدباء 1/95 ، كشف الظنون 2/1447 ، تاريخ الأدب العربي 2/172.