للزجاج مصنفات كثيرة في التفسير واللغة والشعر ، وكيف لا يكون له مصنفات ، وهو أشهر طلاب المدرسة البصرية ، ومؤسس المدرسة البغدادية ، يقول عنه بروكلمان:"وأشهر تلاميذ المبرد هو أبو إسحاق الزجاج" [1] ، وهو الذي أمضى حياته في طلب العلم وتحصيله وأنفق عليه الكثير مما أصبح في ذاته مدرسة علمية مستقلة ذات آراء واختيارات وأفكار ومناقشات ، في مجال التفسير واللغة والشعر والرواية.
وقد تأثر بتلك المجموعة من المصنفات المفيدة جماعة كبيرة من المفسرين واللغويين والنحاة وأهل العلم والأدب عامة ، ينهلون منها ، ويرتوون من أفكارها ، وسيأتي بيان شيء من ذلك عند الحديث على أثر كتابه: معاني القرآن وإعرابه فيمن بعده.
ومؤلفاته منها المطبوع ، والمخطوط ، والمفقود على ما سيأتي بيانه:
أولًا: مؤلفاته المطبوعة:
1 -معاني القرآن وإعرابه:
وهو الكتاب الذي نحن بصدده ، وستكون عليه الدراسة ، وهو أشهر كتب الزجاج، بل هو الكتاب الذي عرف به فيقال: ص (4) معاني القرآن [2] ، والكتاب مطبوع بهذا الاسم وقد بدأ فيه أبو إسحاق الزجاج في سنة 285هـ ، وفرغ منه في شهر ربيع الأول سنة 301هـ [3] ، أي أنه أمضى فيه قرابة الستة عشر عامًا.
وقد بين الزجاج في أول الكتاب أنه سيعتني بالتفسير والمعنى والإعراب ، حيث قال:"هذا كتاب مختصر في إعراب القرآن ومعانيه" [4] .
وقد حقق الكتاب د/ عبد الجليل عبده شلبي في خمسة مجلدات ، وهي النسخة الموجودة الآن والمتداولة [5] .
(1) ... تاريخ الأدب العربي 2/171.
(2) ... انظر: تهذيب اللغة 1/27 ، تاريخ بغداد 1/89 ، البداية والنهاية 11/158.
(3) ... معجم الأدباء 1/95 .
(4) ... معاني القرآن وإعرابه 1/39 .
(5) ... توجد كثير من الملحوظات على تحقيقه ، ومنها أنه لم يرقم الآيات وغير ذلك ، ويبدو أن الكتاب معد للطباعة أكثر من كونه تحقيقًا ، مع إجادته في بعض جوانب التحقيق.