وهذا التقسيم ربما يعود لأسباب منها على سبيل المثال بروز المفسر في علم من العلوم كعلم النحو أو الفقه أو البلاغة أو غيرها مما يكون له الأثر البالغ على تفسيره ، بل إن هذه العلوم أحيانًا تطغى على المقصود الأول من الكتاب وهو التفسير.
ومن أبرز مصادر التفسير اللغوي كتب أهل المعاني [1] (معاني القرآن) ومنهم: الفراء (ت207هـ) [2] ، في معانيه ، وأبو عبيدة معمر بن المثنى (ت210هـ) [3] في مجاز القرآن ، وكذا أبو الحسن الأخفش (ت215هـ) [4] ،
(1) ... بعض المفسرين يسمي من صنف في معاني القرآن باسم أهل المعاني . انظر: تفسير البسيط للواحدي 1/164، تحقيق د/ الفايز ، وتفسير السمعاني 1/205 ، 345 ، وتفسير البغوي 3/384 ، 547 ، وتفسير الرازي 8/35 ، وتفسير الثعالبي 2/76 .
(2) ... يحيى بن زياد بن عبد اللَّه الديلمي أبو زكريا الفراء ، كان أبرع الكوفيين وأعلمهم ، قال ثعلب: لولا الفراء ما كانت العربية لأنه خلصها وضبطها ، وخالط الأعراب وأخذ منهم فهو القائل: طباع أهل البدو الإعراب ، وأهل الحضر اللحن ، توفي سنة 207هـ .
... انظر ترجمته في: انباه الرواة 4/7 ، معجم الأدباء 5/619 .
(3) ... معمر بن المثنى أبو عبيدة التيمي البصري النحوي العلامة ، قال الجاحظ: لم يكن على الأرض أعلم بجميع العلوم منه ألف المجاز وعاب عليه الكثيرون التفسير برأيه ، توفي سنة 210هـ .
... انظر: إنباه الرواة 3/276 ، معجم الأدباء 5/509.
(4) ... أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش الأوسط أخذ النحو عن سيبويه وكان أكبر منه سنًا ، كما قال المبرد ، ولم يأخذ عن الخليل ، وهو متهم بالاعتزال والقول بالقدر ، قال أبو حاتم: كان الأخفش رجل سوء قدريًا شمريًا أي منسوب إلى أبي شمر وهم صنف من القدرية ، وقال أيضًا: كتاب المعاني صويلح إلاَّ أن فيه مذاهب سوء في القدر .
... انظر: إنباه الرواة 2/36 وما بعدها ، معجم الأدباء 3/382 .