الصفحة 66 من 493

وهذا التقسيم ربما يعود لأسباب منها على سبيل المثال بروز المفسر في علم من العلوم كعلم النحو أو الفقه أو البلاغة أو غيرها مما يكون له الأثر البالغ على تفسيره ، بل إن هذه العلوم أحيانًا تطغى على المقصود الأول من الكتاب وهو التفسير.

ومن أبرز مصادر التفسير اللغوي كتب أهل المعاني [1] (معاني القرآن) ومنهم: الفراء (ت207هـ) [2] ، في معانيه ، وأبو عبيدة معمر بن المثنى (ت210هـ) [3] في مجاز القرآن ، وكذا أبو الحسن الأخفش (ت215هـ) [4] ،

(1) ... بعض المفسرين يسمي من صنف في معاني القرآن باسم أهل المعاني . انظر: تفسير البسيط للواحدي 1/164، تحقيق د/ الفايز ، وتفسير السمعاني 1/205 ، 345 ، وتفسير البغوي 3/384 ، 547 ، وتفسير الرازي 8/35 ، وتفسير الثعالبي 2/76 .

(2) ... يحيى بن زياد بن عبد اللَّه الديلمي أبو زكريا الفراء ، كان أبرع الكوفيين وأعلمهم ، قال ثعلب: لولا الفراء ما كانت العربية لأنه خلصها وضبطها ، وخالط الأعراب وأخذ منهم فهو القائل: طباع أهل البدو الإعراب ، وأهل الحضر اللحن ، توفي سنة 207هـ .

... انظر ترجمته في: انباه الرواة 4/7 ، معجم الأدباء 5/619 .

(3) ... معمر بن المثنى أبو عبيدة التيمي البصري النحوي العلامة ، قال الجاحظ: لم يكن على الأرض أعلم بجميع العلوم منه ألف المجاز وعاب عليه الكثيرون التفسير برأيه ، توفي سنة 210هـ .

... انظر: إنباه الرواة 3/276 ، معجم الأدباء 5/509.

(4) ... أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش الأوسط أخذ النحو عن سيبويه وكان أكبر منه سنًا ، كما قال المبرد ، ولم يأخذ عن الخليل ، وهو متهم بالاعتزال والقول بالقدر ، قال أبو حاتم: كان الأخفش رجل سوء قدريًا شمريًا أي منسوب إلى أبي شمر وهم صنف من القدرية ، وقال أيضًا: كتاب المعاني صويلح إلاَّ أن فيه مذاهب سوء في القدر .

... انظر: إنباه الرواة 2/36 وما بعدها ، معجم الأدباء 3/382 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت