الصفحة 67 من 493

وأبو جعفر النحاس (338هـ) [1] ، إضافة لأبي إسحاق الزجاج.

ويلاحظ على كتب المعاني أن من ألفها هم علماء اللغة في الكوفة والبصرة فأبو عبيدة والزجاج مثلًا بصريان ، والفراء إمام من أئمة الكوفة ، وقد حصل من الخلاف والتنافس بين مدرستي الكوفة والبصرة الشيء الكثير .

وإذا تأملت في كتب معاني القرآن وجدتها تتفق في قضايا وتختلف في قضايا أخرى فهي تتفق في قضايا أهمها:

أولًا: تفسير القرآن من خلال النص .

ثانيًا: الاعتماد على أسلوب كلام العرب في التفسير .

ثالثًا: كثرة المباحث النحوية واللغوية .

لكنها أيضًا حسب اعتقادي تختلف في أمور منها:

أولًا: تختلف من حيث الاعتماد على أقوال السلف في التفسير فالفراء (ت207هـ) ، وأبو عبيدة (ت210هـ) مثلًا يعتمدان على اللغة كثيرًا في التفسير مع قلة في الاعتماد على أقوال السلف ، بخلاف الزجاج والنحاس (ت338هـ) ، فإنهما أكثرا من الاعتماد على السلف في قضايا التفسير ، وسيأتي بيان ذلك .

ثانيًا: تختلف كتب معاني القرآن من حيث كثرة التفسير وقلته فالزجاج والنحاس أكثرا من التفسير خلاف ما صنعه الفراء والأخفش فإنهما أقل من سابقيهما في باب التفسير.

وكتاب"معاني القرآن وإعرابه"لأبي إسحاق الزجاج هو أحد أهم كتب المعاني التي اعتمد عليها أهل اللغة والتفسير ، وله مكانة خاصة عند أهل التفسير ، وإليك بيان مكانة كتاب الزجاج بين التفاسير اللغوية في النقاط التالية:

أولًا: الجمع بين التفسير واللغة:

(1) ... أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي أبو جعفر النحاس من تلاميذ الزجاج وقد سمع منه النحو وأكثر وتأثر به ، وكان من أهل العلم بالفقه والقرآن ، وكان متبعًا للسنة منقادًا للآثار . من أهم تصانيفه: معاني القرآن وإعراب القرآن ، والناسخ والمنسوخ وغيرها ، توفي سنة 338هـ .

... انظر في ترجمته: إنباه الرواة 1/136 ، معجم الأدباء 1/617.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت