وقد دخلت الخلافة العباسية مرحلة جديدة من تاريخها وهو العصر العباسي الثاني الذي عاش فيه أبو إسحاق الزجاج ، ويمكن أن نلخص أبرز الأحداث السياسية في هذا العصر في عدة نقاط:
1 -خلفاء العصر العباسي الثاني:
تولى الخلافة في هذا العصر اثنا عشر خليفة: المتوكل على الله ( 232-247هـ) ، المنتصر بالله ( 247-248هـ) ، المستعين بالله ( 248-252) هـ ، المعتز بالله (252-255هـ) ، المهتدي بالله ( 255-256هـ) ، المعتمد على الله ( 256-279هـ) ، المعتضد بالله ( 279-289هـ ) ، المكتفي بالله ( 289-295هـ) ، المقتدر بالله (295-320هـ) ، القاهر بالله (320-322هـ) ، الراضي بالله (322-329هـ) ، المتقي لله (329-333هـ) [1] .
2 -عدم الاحتفاظ بهيبة الخلافة:
لم يستطع الخلفاء العباسيون الاحتفاظ بهيبتهم ، فقد صاروا ألعوبة بأيدي الأتراك كما سيأتي ، فكثير من الخلفاء العباسيين انتهى أمرهم إما بالقتل أو الخلع، فلم يعد لهم من الخلافة إلا الاسم أو المظهر ، ولو تأملت تراجم أكثرهم لوجدت هذا ظاهرًا، ويذكر السيوطي (ت911هـ) : أن تنصيب القضاة والقواد، وإدارة كثير من شؤون الدولة قد سلبت من بعض الخلفاء العباسيين ، وصارت بأيدي الأتراك ، بل وصل الأمر إلى التدخل في تولية الخلفاء وعزلهم [2] .
ولهذا كان من الطبيعي أن لا يظهر الخليفة العباسي بقدرٍ كافٍ من الاحترام والتقدير في سائر أطراف دولته ، وغدا رمزًا دينيًا لا أكثر [3] ، مثل الخليفة المقتدر
(1) ... انظر: البداية والنهاية 10/379 ، 381 ، 11/13 ، 18 ، 24 ، 69 ، 100 ، 111 ، 180 ، 188 ، 208 ، 223 ، وانظر: التاريخ الإسلامي 6/48 .
(2) ... تاريخ الخلفاء ص373 .
(3) ... التاريخ العباسي السياسي ص103 .