بل يرون الأحفاد والأبناء شيوخًا ، ويرونه أقرب الى الشباب !
وأقبل العلماء فقالوا: إن العُزَير عليه السلام يعرف مكان التوراة .
لقد وضعها في مكان لا يعرفه أحد.
ولقد بحثنا عنها كثيرًا و لا فائدة . . لقد بحثنا عنها لأن كل النسخ
الأخرى ضاعت في الحروب .
قال العُزَير عليه السلام: سأدلكم عليها .
انطلق الجميع الى المكان . . رأوا شجرة زيتون قديمة .
كانت الأعشاب قد نبتت ، توجه العُزَير عليه السلام الى المكان ،
راح يحفر و يحفر الى أن عثر على الصندوق الخشبي.
كان الصندوق قد تسوس كثيرًا ، و لكن نسخة التوراة ما تزال صحيحة
بل إنهم سألوه أن يتلوها من حفظه،
فتطابق النص المكتوب مع النص المنطوق من فم العُزَير عليه السلام ،
فأقر له العلماء والجميع .
و آمن الجميع بالمعجزة لقد عاد العُزَير عليه السلام حقًا . . بعد أن اختفى و أصبح حكاية . . بعد أن مات مائة عام ثم بعثه الله ليجعله آية لعباده على قدرة الله في بعث الموتى و حشرهم يوم القيامة.
البعض آمن بالمعجزة ، لأن قلبه . . عرف أن الموت حق و أن البعث حق . . و أن الله قادر على كل شيء .
و همس البعض قائلا: عزير ابن الله !!
البعض صدّق ذلك و البعض سكت راضيًا . .
و هتف العُزَير عليه السلام منددًا:
ما أنا إلا عبد لله .. جعلني الله آية لكم .. أفى كل موطن لا تعقلون ؟!
و ضاع صوته بين هذه الأصوات المُغَالِية .
قالوا ذلك لأنهم يريدون أن يعبدوا شيئًا يرونه بأعينهم .
و مات العُزَير عليه السلام ، و رحل عن تلك الدينا . .
أما اليهود .. فيا ويلهم !!
لقد صنعوا منه أسطورة الابن الإلهي .
وسجل الله في قرآنه الكريم تلك المعجزة لتكون آية للناس فقال تعالى: