الصفحة 32 من 62

كيف أوقف الله عامل الزمن بالنسبة للطعام والشراب ..

واستمرت في حق الحمار ..

إنها آية بل آيات من الله سبحانه .

نهض العُزَير عليه السلام و اعتلى ظهر حماره ، عائدًا الى قريته .

ومن بعيد لاحت القرية ، وظنّها العُزَير عليه السلام قرية أخرى ! كل شيء فيها قد تغير ، حتى وجوه الناس لم يعرف فيهم أحدًا .

ولم يعرفه أحدٌ .

وبصعوبة بالغة تعرف على منزله فنادى فلم يجبه أحد ، ثم تابع النداء والطرق حتى ردت عليه امرأة عجوز عمياء ،

كانت جارية لهم ابنة عشرين عاما حين خرج عنهم.

فأصبح عمرها الآن ... مائة وعشرين عاما .

فقال لها العُزَير عليه السلام: أهذا منزل عزير ؟!

فقالت نعم ! ثم بكت .

وقالت: فارقنا العُزَير عليه السلام منذ أمدٍ بعيد ولم يعد أحد يذكره !

قال: فأنا العُزَير

قالت: إن العُزَير عليه السلام فقدناه منذ مائة سنة .

قال: فالله أماتني مائة سنة ثم بعثني

قالت: سيدى العُزَير عليه السلام كان مستجاب الدعوة ،

فإن كنت أنت العُزَير ، فادع الله يرد عليَّ بصري

فدعا الله ومسح على عينيها بيده فأبصرت بإذن الله .

فنظرت فإذا هو العُزَير عليه السلام بشحمه ولحمه ، فخرجت تهوى في طرقات القرية كالمجنونة ، تقول: العزير حى !! العزير حى !!

فأقبل الناس عليها من كل مكان فلم يعهدوا عليها كذبا قط .

وأقبل أحفاد العُزَير عليه السلام شيوخا ،

يتقدمهم ابنٌ للعُزَير عليه السلام شيخ ابن مائة وثمانية وعشرين سنة .

فقالت العجوز: يا قوم هذا والله العُزَير!

فنظروا ليجدوا رجلًا مهيبا يعلوه الوقار و النور ،

رجلًا في الخمسين من عمره .

فقال ابنه: كانت لأبي شامة سوداء مثل الهلال بين كتفيه

فنظروها فوجدوها كما هى شامة سوداء مثل الهلال بين كتفيه

فأكب الشيخ الكبير ابن العزير على أبيه العزير يحتضنه ويبكى ،

وصار الناس يتحدثون الابن أكبر من أبيه .

بل والحفيد أكبر من الجد !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت