كيف أوقف الله عامل الزمن بالنسبة للطعام والشراب ..
واستمرت في حق الحمار ..
إنها آية بل آيات من الله سبحانه .
نهض العُزَير عليه السلام و اعتلى ظهر حماره ، عائدًا الى قريته .
ومن بعيد لاحت القرية ، وظنّها العُزَير عليه السلام قرية أخرى ! كل شيء فيها قد تغير ، حتى وجوه الناس لم يعرف فيهم أحدًا .
ولم يعرفه أحدٌ .
وبصعوبة بالغة تعرف على منزله فنادى فلم يجبه أحد ، ثم تابع النداء والطرق حتى ردت عليه امرأة عجوز عمياء ،
كانت جارية لهم ابنة عشرين عاما حين خرج عنهم.
فأصبح عمرها الآن ... مائة وعشرين عاما .
فقال لها العُزَير عليه السلام: أهذا منزل عزير ؟!
فقالت نعم ! ثم بكت .
وقالت: فارقنا العُزَير عليه السلام منذ أمدٍ بعيد ولم يعد أحد يذكره !
قال: فأنا العُزَير
قالت: إن العُزَير عليه السلام فقدناه منذ مائة سنة .
قال: فالله أماتني مائة سنة ثم بعثني
قالت: سيدى العُزَير عليه السلام كان مستجاب الدعوة ،
فإن كنت أنت العُزَير ، فادع الله يرد عليَّ بصري
فدعا الله ومسح على عينيها بيده فأبصرت بإذن الله .
فنظرت فإذا هو العُزَير عليه السلام بشحمه ولحمه ، فخرجت تهوى في طرقات القرية كالمجنونة ، تقول: العزير حى !! العزير حى !!
فأقبل الناس عليها من كل مكان فلم يعهدوا عليها كذبا قط .
وأقبل أحفاد العُزَير عليه السلام شيوخا ،
يتقدمهم ابنٌ للعُزَير عليه السلام شيخ ابن مائة وثمانية وعشرين سنة .
فقالت العجوز: يا قوم هذا والله العُزَير!
فنظروا ليجدوا رجلًا مهيبا يعلوه الوقار و النور ،
رجلًا في الخمسين من عمره .
فقال ابنه: كانت لأبي شامة سوداء مثل الهلال بين كتفيه
فنظروها فوجدوها كما هى شامة سوداء مثل الهلال بين كتفيه
فأكب الشيخ الكبير ابن العزير على أبيه العزير يحتضنه ويبكى ،
وصار الناس يتحدثون الابن أكبر من أبيه .
بل والحفيد أكبر من الجد !