وبينما كان يجلس مع أهله ، إذ بالخبر يصل إليهم أن الرجل الكبير وُجد قتيلا قريبا من القرية المجاورة .
فجعل يبكي ويحثو التراب على رأسه .
وينادي واعمااااااااااه .
ويستحث أهله وذويه و أهل قريته على أن يقفوا بجواره ليقتلوا أهل هذه القرية الأشرار ،
وتسلح القوم هنا وهناك ،
وكادت أن تحدث مقتلة عظيمة .
وهنا تدخل عقلاء القوم وكبراؤهم قائلين للجميع:
كيف تقتتلون وبينكم نبى الله موسى عليه السلام ؟
لم لا نذهب إليه ؟
فلعله أن يكون عنده الخلاص لما نحن فيه .
اتجه الجميع إلى نبي الله موسى عليه السلام وقصوا عليه ما حدث.
وأخذ الشاب يقول لنبي الله موسى عليه السلام بتأثر:
إنه عمى ! نريد أن نعرف قاتله ،
وإلا لأبيدن تلك القرية الغادرة ،
ولأجعلنها تجرى بدمائهم .
فقال موسى عليه السلام: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة .
قالوا: يا موسى ! أنحن نقول لك عن قتل رجل منا وأنت تقول نذبح بقرة ، أتهزأ بنا وتسخر منا وتجعلنا هزوا بين الناس .
فقال موسى عليه السلام: إني أقول لكم إن الله يأمركم فكيف أتقول على الله ما لم يقل ؟ أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين .
وهنا قالوا: يا موسى ! سل ربك وادعوه ختى يبين لنا مواصفات هذه البقرة .
قال موسى عليه السلام: إن الله يقول لكم أنها ليست كبيرة هرمة، وليست صغيرة بكرا لم يطرقها الفحل ..
بل هى بقرة في أوسط العمر بين هذا وذاك .
وهنا قالوا: يا موسى ! سل ربك وادعوه لنا يبين لنا لون هذه البقرة .
قال موسى عليه السلام: إن الله يقول لكم أنها بقرة صفراء اللون بل إن لونها فاقع شديد الاصفرار ، وليس فاقعًا ينفر العين والنفس بل تسر الناظرين إذا نظروا إليها وترتاح لذلك نفوسم .
ثم غضب موسى عليه السلام منهم وقال لهم: يا قوم افعلوا ما تؤمرون ولا تكثروا من الأسئلة ، ولا تشددوا فيشدد الله عليكم .
لقد كنتم تستطيعون أن تذبحوا أى بقرة من البداية
فشددتم فشدد الله عليكم .