الصفحة 36 من 62

وبينما كان يجلس مع أهله ، إذ بالخبر يصل إليهم أن الرجل الكبير وُجد قتيلا قريبا من القرية المجاورة .

فجعل يبكي ويحثو التراب على رأسه .

وينادي واعمااااااااااه .

ويستحث أهله وذويه و أهل قريته على أن يقفوا بجواره ليقتلوا أهل هذه القرية الأشرار ،

وتسلح القوم هنا وهناك ،

وكادت أن تحدث مقتلة عظيمة .

وهنا تدخل عقلاء القوم وكبراؤهم قائلين للجميع:

كيف تقتتلون وبينكم نبى الله موسى عليه السلام ؟

لم لا نذهب إليه ؟

فلعله أن يكون عنده الخلاص لما نحن فيه .

اتجه الجميع إلى نبي الله موسى عليه السلام وقصوا عليه ما حدث.

وأخذ الشاب يقول لنبي الله موسى عليه السلام بتأثر:

إنه عمى ! نريد أن نعرف قاتله ،

وإلا لأبيدن تلك القرية الغادرة ،

ولأجعلنها تجرى بدمائهم .

فقال موسى عليه السلام: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة .

قالوا: يا موسى ! أنحن نقول لك عن قتل رجل منا وأنت تقول نذبح بقرة ، أتهزأ بنا وتسخر منا وتجعلنا هزوا بين الناس .

فقال موسى عليه السلام: إني أقول لكم إن الله يأمركم فكيف أتقول على الله ما لم يقل ؟ أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين .

وهنا قالوا: يا موسى ! سل ربك وادعوه ختى يبين لنا مواصفات هذه البقرة .

قال موسى عليه السلام: إن الله يقول لكم أنها ليست كبيرة هرمة، وليست صغيرة بكرا لم يطرقها الفحل ..

بل هى بقرة في أوسط العمر بين هذا وذاك .

وهنا قالوا: يا موسى ! سل ربك وادعوه لنا يبين لنا لون هذه البقرة .

قال موسى عليه السلام: إن الله يقول لكم أنها بقرة صفراء اللون بل إن لونها فاقع شديد الاصفرار ، وليس فاقعًا ينفر العين والنفس بل تسر الناظرين إذا نظروا إليها وترتاح لذلك نفوسم .

ثم غضب موسى عليه السلام منهم وقال لهم: يا قوم افعلوا ما تؤمرون ولا تكثروا من الأسئلة ، ولا تشددوا فيشدد الله عليكم .

لقد كنتم تستطيعون أن تذبحوا أى بقرة من البداية

فشددتم فشدد الله عليكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت