الصفحة 35 من 40

من أسباب نصر دينه، وعلو كلمته، ونصر جنده، وعزة أوليائه، وقوة أهل السنة والجماعة، وذل أهل البدعة والفرقة , وتقرير ما تقرر عندكم من السنة، وزيادات على ذلك بانفتاح أبواب من الهدى والنصر وظهور الحق لأمم لا يحصي عددهم إلا الله تعالى، وإقبال الخلائق إلى سبيل السنة والجماعة، وغير ذلك من المنن ما لابد معه من عظيم الشكر، ومن الصبر، وإن كان صبرا في سراء.

وتعلمون أن من القواعد العظيمة التي هي من جماع الدين تأليف القلوب، واجتماع الكلمة، وصلاح ذات البين، فإن الله تعالى يقول: {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} ويقول: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} ويقول: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم} وأمثال ذلك من النصوص التي تأمر بالجماعة والائتلاف، وتنهى عن الفرقة والاختلاف، وأهل هذا الأصل هم أهل الجماعة، كما أن الخارجين عنه هم أهل الفرقة.

وجماع السنة طاعة الرسول، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة: (إن الله يرضى لكم ثلاثا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أموركم) وفي السنن من حديث زيد بن ثابت وابن مسعود ـ فقيهي الصحابة ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (نضَّر الله امرءا سمع منّا حديثا فبلغه إلى من لم يسمعه، فرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت