مختلفة، هذا يقول (ما بقيت عين الفيجة تطلع) ، وهذا يقول (ماينزل المطر، ولا يثمر شجر) وهذا يقول: (ما بقي ابن تيمية يفلح بعد أن تعرض لهذا) ، وكل من يقول شيئا غير هذا.
قال الشيخ شرف الدين: فما وصلنا إلى عنده إلا وقد رجع عنا غالب الناس، خشية أن ينالهم منه في أنفسهم آفة من الآفات، أو ينقطع بسبب كسره بعض الخيرات.
قال: فتقدمنا إليه، وصحنا على الحجّارين: دونكم هذا الصنم، فما جسر أحد منهم يتقدم إليه. قال: فأخذت أنا والشيخ المعاول منهم، وضربنا فيه، وقلنا: {جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} وقلنا: إن أصاب أحد منه شيء نكون نحن فداه، وتابعنا الناس فيه بالضرب حتى كسرناه، فوجدنا خلفه صنمين حجارة مجسدة مصوّرة، طول كل صنم نحو شبر ونصف.
وقال الشيخ شرف الدين: قال الشيخ النووي (اللهم أقم لدينك رجلا يكسر العمود المخلق، ويخرب القبر الذي في جيرون) فهذا من كرامات الشيخ محيي الدين (أي النووي) . فكسرناه ولله الحمد، وما أصاب الناس من ذلك إلا الخير والحمد لله وحده.
قد بلغ الشيخ أن في المسجد الذي خلف قبة اللحم في العلافين ويعرف بإسم مسجد الكف بلاطة سوداء، وقد شاع بين الناس أن