وإذا مرضت فهو يشفين. والذي يميتني ثم يحين. والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين فهذا الرب العظيم الكبير المتعال، الذي بيده ملكوت كل شيء، يحسن العبد به ظنه، ما يحسن ظنه بالأحجار، فإن الكفار أحسنوا ظنهم بالأحجار فأدخلتهم النار، وقد قال الله تعالى في الأحجار وفيمن أحسنوا بها الظن حتى عبدوها من دونه: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة} وقال: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يستجمر من البول بثلاثة أحجار، ما قال أحسنوا ظنكم بها، بل قال: استجمروا بها من البول، وقد كسر النبي - صلى الله عليه وسلم - الأحجار التي أُحسن بها الظن حتى عبدت حول البيت وحرّقها بالنار.
فبلغ الشيخ أن جميع ما ذكر من البدع يتعمدها الناس عند العمود المخلق الذي داخل الباب الصغير الذي عند درب النافدانيين فشد عليه وقام واستخار الله في الخروج إلى كسره، فحدثني أخوه الشيخ الإمام القدوة شرف الدين عبد الله بن تيمية قال: فخرجنا لكسره، فسمع الناس أن الشيخ يخرج لكسرالعمود المخلق، فاجتمع معنا خلق كثير. قال: فلما خرجنا نحوه، وشاع في البلدان (ابن تيمية طالع ليكسر العمود المخلق) صاح الشيطان في البلد، وضجت الناس بأقوال