استخارة الله، ورضاه بما يقسم الله له، ومن شقاوة ابن آدم ترك استخارة الله، وسخطه بما يقسم الله له) . والتاجر يكون مسافرا فيخاف ضياع بعض ماله، فيحتاج أن يقيم حتى يستوفيه. وما نحن فيه أمر يجل عن الوصف، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته كثيرا كثيرا، وعلى سائر من بالبيت من الكبار والصغار وسائر الجيران والأهل والأصحاب واحدا واحدا، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.
بعد حمد الله تعالى، والصلاة على نبيه، أما بعد:
فإن الله وله الحمد قد أنعم عليّ من نعمه العظيمة، ومننه الجسيمة، وآلائه الكريمة، ما هو مستوجب لعظيم الشكر والثبات على الطاعة، واعتياد حسن الصبر على فعل المأمور، والعبد مأمور بالصبر في السراء أعظم من الصبر في الضراء، قال تعالى: {ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور. إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير} .
وتعلمون أن الله سبحانه منّ في هذه القضية من المنن التي فيها