الصفحة 237 من 430

... وقبل دراسة معنى النصّ وفك طلاسمه ، فلنحاول أولا أن نتعرف على معناه السهل البسيط بدون التعرض لكلمة شيلوه بتفسير أو شرح . إنَّ موضوع النصّ المشار إليه ذو شقين: مُلك ورئاسة دنيوية ، وسلطة تشريعية دينية . وكلاهما سيظلان في سبط يهوذا وذريته ما لم يأت شيلوه .

... وبالاسقاط التاريخى نعلم أنَّ السلطان الدنيوى قد زال عن سبط يهوذا عدة مرات كان آخرها وإلى الأبد بعد حادثة تدمير معبدهم على يد الرومان سنة 70 م . ولكن التشريع أو الشريعة ظلت موجودة إلى أن تم القضاء على بقايا سبط يهوذا في جزيرة العرب أبَّان البعثة الإسلامية . وهذا معناه أنَّ شيلوه قد جاء في الفترة الواقعة بعد سنة 70 م وإلى ظهور الإسلام ، أو نتوسع قليلا حتى ندخل التفسيرات المسيحية في تلك الفترة فنرجع في الزمان إلى الوراء إلى عصر المسيح - عليه السلام - . ربما كان هو ذلك الشيلوه كما يقولون .

... واضح من النصّ وخاصة في ترجمة الآباء اليسوعيين ( المطابقة للترجمة السريانية المعروفة بـ البشيطة ) أنَّ شيلوه هو الشخص الذى يخصه الصولجان والتشريع معًا أى صاحبهما ..!! وهذا معناه أنَّ الصولجان والتشريع سوف يزولان من سبط يهوذا عند إتيان شيلوه . فمن البديهى أن لا يكون شيلوه من ذرية يهوذا . وأنه صاحب السلطتين الدينية والدنيوية ، أو لك أن تقول أنه صاحب دين ودولة .

ومعلوم عند الجميع مسلمين ومسيحيين ويهودا أنَّ المسيح - عليه السلام - لم يترك تشريعا جديدا ولم يتقلد سلطة دنيوية . فقد أعلن أنه جاء على شريعة التوراة ولم يبطلها وإنما جاء ليكملها ، والمسيحيون يقولون بأنَّ المسيح قد عاش تحت سلطان الناموس . كما أنَّ النصّ يشير إلى أنَّ شيلوه لن يكون من سبط يهوذا حتى يتحقق زوال الصولجان والتشريع من سبط يهوذا عند ظهور الشيلوه . وهذ الأمر يخالف ما عليه المسيحيون ، فهم يعتقدون أنَّ المسيح - عليه السلام - من ذرية يهوذا (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت