فهرس الكتاب
هذا ولم ترد كلمة قليط في القرآن الكريم مع أنها عربية اللسان ، لأنها ليست من كلمات اللسان العربى المبين ، ولكن جاء مرادفها العربى المبين وهو كلمة وَجيه حيث وُصِف بها أنبياء الله موسى وعيسى عليهما السلام . قال تعالى في حق المسيح - عليه السلام - { إذ قالت الملائكة يا مريمُ إنَّ الله يُبشُّرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومِن المقرَّبين } ( 45 / آل عمران ) . وقال تعالى في حق موسى - عليه السلام - { وكان عند الله وجيها } ( 69 / الأحزاب ) . والوجيه هنا هو من كانت له منزلة عالية عند الله وشرف وكرامة ( مِن الوَجَاهة ) . والوجيه أيضا هو المُوَجِّه لقومه عموما ، فياله مِن توجيه إن كان عن طريق الوحى الإلهى والرسالة ..!!
... وكما احتفظت عاميتنا بالمعنى الحِسِّى والأخلاقى الجميل من الجذر اللغوى قلط احتفظت لنا أيضا بما هو عكسه تماما كما في المعاجم العربية وزيادة عليها . فمنتفخ الخصيتين نطلق عليه قليط أو الذى جاءته قلطة ، والقلطة هنا بفتح القاف واللام والطاء داء مكروه يصيب الانسان ، من مظاهره انتفاخ الخصيتين وتدليهما بشكل مُعيب كريه المنظر . ونقول على ما يخرج من الانسان قلُّوط ..!! ونقول على الانسان المتكبر على خلق الله"ده بـ يتقالط على الناس"..!! فاحتفظت لنا عاميتنا بالصفات الحسنة والذميمة معا ، سواء كانت صفات خِلقية بكسر الخاء وتسكين اللام أم خُلُقية بضم الخاء واللام .
... ونرجع الآن إلى كلمتنا قليط في القواميس الكتابية المتخصصة جدا: جاء فى ( Gesenius Hebrew-Chaldee lexicon to the O.T ) القاموس الكلدانى العبرى عن الكلمة قليط ( ) تحت الرقم (7038 ) أنَّ حرف الطاء هنا ( ? ) يتبادل موقعه مع حرف العين ( ? ) بدون تغيير في معنى الكلمة . بمعنى أنَّ كلمة قلط تتبادل في معناها مع كلمة قلع العربية .