الصفحة 283 من 430

وهذا الأمر يعطينا إضافة جديدة لمعانى الكلمة . فقد جاء في صِفَةِ نبىّ الإسلام - صلى الله عليه وسلم - أنه"إذا مشى تَقَلَّعَ"أراد قوة مشيه كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعا قويا ، لا كمن يمشى اختيالا ويقارب خطاه . وقد أثبت ذلك ابن أبى هالة في وصفه للنبىّ - صلى الله عليه وسلم -"إذا زال زال قَلْعًا". يروى بالفتح والضم ، فبالفتح: هو مصدر بمعنى الفاعل أى يزول قالعا لرجله من الأرض ، وهو بالضم إمَّا مصدر أو اسم وهو بمعنى الفتح .

قلت جمال: وتلك مشية القليط على سجيته كما نعرفها في عاميتنا .

قُرَّائى الأعزَّاء: أعتقد الآن أنه من العيب علينا أن نقول بأنَّ كلمة بارقليط يونانية وننطقها كالأجانب بلكنة مُعْوَجَّة باركليت ..!!

فهذا لساننا العربى ولغاته المتعددة من آرامية وعبرية قديمة وحتى عاميتنا المعاصرة نجد فيهم الكلمة قليط وعائلاتها اللغوية من قلط والقلاط والقلطى والقلوط وقلطة وتقالط وقلاطة و قليط والجمع منها قلطاء و .. و ... الخ .

... وكلمة قليط الآرامية تحتوى على حرفين لا يستطيع اليونان أن ينطقوهما نطقا صحيحا: هما القاف والطاء ، حيث يتحولان عندهم إلى الكاف والتاء فيقولون كليت بدلا من قليط ..!! وهذا الأمر هو الذى سبب مشكلة المصطلح اليوحناوى بارقليط عندما كتب بالحرف اليونانى ( باركليت ) وتعذر على جهابذة علماء المسيحية أن يوجدوا له معنى يتفقون عليه . فلا هو المعزِّى ولا هو المساند ولا هو المؤيد ولا هو الشفيع ولا هو المحامى ولا هو المستشار .

... إنه صِفَةٌ حسنة لإنسان كريم عند الله ، لا أكثر ولا أقل . صِفَة تدل على اسم نوع أو جنس ( Generic name ) . وأمَّا عن أعماله وأفعاله فيمكن التعرُّف عليها من خلال نصوص إنجيل يوحنا كما سأبين ذلك بعد حين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت