الصفحة 284 من 430

... صِفَةٌ وصف بها المسيح - عليه السلام - ذلك الشخص القادم من بعده ، ولم يقل عنه قليط ولكن قال بارقليط فهو أقلط من القليط . وحيث أنَّ كلمة قليط صيغة من صيغ المبالغة فإنَّ البارقليط أفضل من القليط . ولك أن تقول هى على شاكلة أفعل التفضيل في العربية . وإلى هنا أكتفى بذلك التأصيل اللغوى وإرجاع ذلك المصطلح اليوحناوى إلى أحضان لغته الأم بعد غربة دامت ألفى سنة تقريبا ..!!

فـ لله الحمد على ما أنعم وأفاض . إنها محاولة ربما لم أبتعد بها كثيرا عن الهدف المنشود والقول الصحيح . ربما لا يتقبلها المتزمتون الذين لا يقبلون الجديد وإن كان هو الصحيح ، ولكن الأمر أبسط من ذلك بكثير وهو قولى لهم: هاتوا برهانكم على بطلانها من لغة المسيح - عليه السلام - إن كنتم صادقين . وأمامكم النسخة السريانية ( الترجمة الآرامية للنسخة اليونانية ) لإنجيل يوحنا فسوف تجدون فيها المصطلح مكتوبا بارقليطا أى البارقليط حيث أنَّ الألف الممدودة في آخر الكلمة هى أداة التعريف المعادلة لـ ( ال ) فى العربية .

مَن هو البارقليط في أقوال المسيح - عليه السلام - ..!؟

وأبدأ البيان بأقوال المسيح - عليه السلام - لنتعرَّف على شخصية ووظيفة البارقليط والمعنى الدقيق المُحَدَّد لذلك المصطلح .

جاء في النسخة القياسية المنقحة ( RSV ) ( يوحنا 14: 15 ـ 16 ) ما نصه:

وترجمته:"إن كنتم تحبونى حافظوا على وصاياى . وسوف أتوَسَّل ( ? ) للآب وهو سوف يعطيكم بارقليطا آخرا ( ? ) يبقى معكم إلى الأبد".

وسوف أبدأ الشرح فقرة تلو فقرة ومن الله التيسير والسداد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت