فهرس الكتاب
لقد وقع جميع العلماء مِن الطرفين في خطأ جسيم ، ألا وهو القول بأنَّ كلمة بارقليط يونانية الأصل ، مع أنها لا توجد في اليونانية . والموجود فقط هو منطوق الكلمة ملحونا باللسان اليونانى هكذا باركليت ( ) فالقاف والطاء لا يُعْرفان في اليونانية والبديل لهما في الصوت هما الكاف والتاء .
وحتى هذه الكلمة باركليت ليس لها معنى في اليونانية لأنها ليست من مفرداتها . ولذا لجأ علماء المسيحية إلى أقرب الكلمات اليونانية شكلا ومخرجا . فاختاروا كلمة باراكاليو ( ? ) التى بمعنى المُعَزى وقالوا بأنَّ أصل الكلمة هو باراكاليو . ولكن يوحنا لم يقل باراكليو وإنما قال باركليت .
وقد سبق الكلام على كل الترجمات للمصطلح بارقليط اليوحناوى التى أتوا بها من كلمات يونانية متعددة مثل ( ) أو ( ? ) أو ( ? ) أو ( ? ) أو ( ) أو الخ . وكلها كلمات يونانية لا علاقة لها بالبارقليط في أصل لغته .
ولجأ علماء المسلمين إلى القول بأنَّ أصل الكلمة اليونانية هى بيروكليت وليست باركليت ، وأنَّ النُسَّاخ قد أخطؤا في كتابة الكلمة اليونانية ، وكلّ ذلك حتى يجعلوا معنى المصطلح اليوحناوى باركليت معناه أحمد في العربية ..!!
ولكن للأسف الشديد لا توجد نسخة معروفة لإنجيل يوحنا مكتوبا فيها كلمة بيروكليت ..!!
... والأمر أيسر مِن ذلك كثيرا .. لماذا لا تقولون بأنَّ الكلمة أصلها آرامى لغة المسيح - عليه السلام - التى تكلم بها ، ثم تبحثون عنها في نصوص الأسفار اليهودية والمسيحية المكتوبة بالآرامية أو العبرية القديمة ذات اللسان الآرامى أيضا ..!!؟
إنه مَطْلب بديهى عند المتفكرين الذين يبحثون عمَّا يجهلون ، وليس عند الذين يبحثون عن شىء يؤمنون به ..!!