فهرس الكتاب
فهذا المصطلح اليوحناوى عندما تُرجم في القرن الثالث مِن اليونانية إلى السُرْيانية كتبوه في النسخة البشيطة السريانية بارقليطا بالألف الممدودة في آخر الكلمة والتى هى أداة التعريف العربية أى البارقليط . وهو مُكون مِن كلمتين آراميتين هما بار وقليط . فهذا المنطوق بارقليط أقرب إلى لغة المسيح مِن اليونانى باركليت .
ثمَّ إذا بحثنا في الأسفار اليهودية سوف نجد كلمة قليط في سفر اللاويين كما سبق بيانه . فالأمر سهل وممتع في أن تتعقب معنى المصطلح الآن في لغته الأم بدون رَجْم في اختيار المعانى اليونانية التى لم تخطر على بال يوحنا ..!!
وليس بشرط عند المسلمين أن يكون معنى المصطلح بارقليط هو الإسم أحمد فهناك بشارات كثيرة واردة عن المسيح - عليه السلام - بشأن خاتم الأنبياء والمرسلين النبىّ الأمِّىّ - صلى الله عليه وسلم - ربما نجد فيها معنى الإسم أحمد .
هذا وقد سبق مِنِّى الكلام على أنَّ اللغة الآرامية يندر فيها استخدام صيغة أفعل التفضيل ، فإن كان ولا بد فيأتون بكلمة أخرى مصاحبة للإسم للدلالة على أفعل التفضيل . فليكون البحث عن الإسم أحمد مِن تلك الناحية .
فالمصطلح بارقليط معناه رسول . ويكون معنى قول المسيح - عليه السلام -:
"بارقليط آخر"هو"رسول آخر"تصديقا لقول المسيح في القرآن الكريم { ومُبَشِّرا برسول يأتى من بعدى } . فالكلمتان رسول وبارقليط من أسماء الجنس وليسا من أسماء الأعلام حتى نقول بأنَّ بارقليط هو الاسم أحمد .
لغز روح القدس في نصّ يوحنا ( 14: 26 ) ..!!
إنَّ مِن أكبر الأخطاء التى وقع فيها الأوائل هى قيامهم بترجمة معانى الأسماء إلى اللغة اليونانية وعدم ذكر الأسماء الآرامية كما هى . وبالتالى فقد فقدَ الأحفاد من بعدهم حقيقة الأسماء في اللغة الأم الأصلية ألا وهى الآرامية . فالأسماء تظل كما هى بين اللغات حتى يعرف الناس عمن يتكلمون ويكتبون .