فهرس الكتاب
وهنا نلاحظ أنَّ لدينا كلمتين آراميتين مُختلفتين مِسِّيِّا و مسيح ، وهما قطعا ليستا سواء . فلكل منهما جذر لغوى مختلف (1) . ولكن ذلك التفسير الذى وقع في متن النصّ أوقع علماء المسيحية في الشرق والغرب في الخطأ الفادح القائل بأنَّ الكلمتان معناهما واحدا . والسبب هو جهل الناسخ اليونانى للإنجيل بمعنى كلمة مِسِّيِّا في الآرامية . ثم بخطئه حين ترجم الاسم الآرامى مسيح إلى أسم آخر يونانى هو كرستوس .
المثال الثانى هو ما جاء في إنجيل متى ( 1: 23 ) "ويدعون اسمه عِمَّانوئيل ( ? ) الذى تفسيره ثيوس ( ) معنا"وهنا أيضا نلاحظ أنَّ الاسم الأول عِمَّانوئيل قد كتب في اليونانية بمنطوقه الآرامى ولكن عندما شرح الناسخ معنى الاسم في اليونانية غيَّر الاسم الآرامى إيل إلى ثيوس اليونانى وهما ليسا شيئا واحدا . فإن أرجعنا النصّ إلى الآرامية أو العربية فسيكون هكذا:"ويدعون اسمه عِمَّانوئيل الذى تفسيره إيل معنا".
ومِن ثمَّ فقد وقع أيضا العلماء في خطأ فادح هو القول بأنَّ ثيوس هو الله حين كتبوا اسم الجلالة الله بدلا عن اسم الاله اليونانى ثيوس في النصّ العربى . والسبب هو جهل الناسخ اليونانى للإنجيل حين ترجم الاسم الآرامى إيل إلى الاسم اليونانى ثيوس .
... وهنا في بحثنا حول البارقليط سنجد إنجيل يوحنا ( 14: 26 ) يقول:
البارقليط ( ) وهو الروح القدس ( ? )
فعبارة وهو الروح القدس تدَخُّل تفسيرى مِن الناسخ للنصّ كما حدث في المثالين السابقين تماما وإلى القارىء البيان والتوضيح:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. سوف يأتى الشرح التفصيلى لذلك الأمر في مبحث المِسِّيَّا .