الصفحة 320 من 430

والشفرة اليهودية القديمة كانت إمَّا عن طريق استخدام ما يعرف بحساب أبى جاد ، وإمَّا عن طريق استخدام قرائن دالة مثل الجنس البشرى الذى تنتمى إليه أو المكان أو الزمان أو أهم الصفات المميزة . وسوف أذكر بعض هذه الحالات في دراستى هذه .

ولعلم القارىء فإنَّ المَسيح عيسى ابن مريم - عليه السلام - ليس في حاجة لإثبات شخصه وعلاقته برب العالمين إلى هذه النبوءات المشفَّرة التى قد يختلف حول معناها العلماء ـ وقد اختلفوا ـ فيكفيه - عليه السلام - في ذلك ولادته العجيبة بغير زرع بشرى ومعجزاته الظاهرة البيِّنَة أمام كل معاصريه . فكل ذلك أقوى بكثير من دلالة النبوءات .

فوجود شخصه المبارك بدون زرع بشرى وظهور المعجزات التى أجراها الله سبحانه وتعالى على يديه يعتبران تقرير حال وشاهد بيان وعبرة لمن اعتبر . ولكن قومه من بنى إسرائيل قَوْمٌ بُهْتٌ كفروا به وبرسالته إلا قليلا منهم . وحتى هؤلاء القليل لم يثبت على إيمانه منهم إلاَّ قليل القليل من بعد انتهاء نور بعثته - عليه السلام - .

وحَلَّ الضباب الكثيف بل الظلام التام من بعد زوال النور حول شخص المَسيح - عليه السلام - وعلى رسالته وإنجيله وعلى أشياء كثيرة كانت مِن ركائز أصول دعوته الشريفة . وقد حاولت بعون الله تعالى وقدرته أن أُجَلِّىَ حسب مقدرتى بعضا من هذا الضباب من حول شخص المَسيح - عليه السلام - في كتبى السابقة . وهنا في هذه الدراسة سوف نشاهد أمرا عجبا ..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت