الصفحة 323 من 430

وهكذا طُمِسَت الحقائق ومُحِيَت الوثائق . وباض الشيطان وَفَّرخَ في عقول أوليائه ففكروا بفكره ونظروا بعينه ونطقوا بلسانه . فكل ما قالوه عن المسِّيَّا باطل باطل من ألفه إلى يائه لا يثبت أمام التحقيق والنظر الدقيق . والمنصف سيقول قوله بعد الانتهاء من هذه الدراسة . فهيا معى أيها القارئ الباحث عن الحق في أصول دينه نبحث وندرس ونتحقق .

الباب الأول

دعائم الدراسة

الدعامة الأولى:

خطأ علماء المسيحية في تفسيرهم لكلمة مِسِّيَّا

وأول شئ يصادف القارئ العربى للترجمات العربية للكتاب المقدس وفى جميع الكتب والمؤلفات المسيحية العربية هو كتابة المصطلح مِسِّيَّا بطريقة خاطئة حيث يكتب هكذا مَسِيَّا أو مِسْيَا بتخفيف حرف السين بدلا من تشديدها خلافا للأصول اليونانية واللاتينية والإنجليزية . وما نتج عن ذلك من عبارات ومصطلحات خاطئة مثل قولهم النبوءات المِسْيَانيه والعصر المِسْيانىِ وإلى غير ذلك من مصطلحات .

ومعلوم من معاجم اللغة العربية والتراث العربى القديم أنَّ المَسْى بتخفيف السين يختلف تماما عن المَسّ بتشديد السين كما سنعرف ذلك عند شرح المعنى اللغوى للكلمة مِسِّيَّا . وبناء على ذلك الخطأ المسيحى الشائع في الترجمات العربية فقد قمت بتصحيح النقل الصوتى (1) للكلمة حسب الأصل اليونانى لها وذلك أثناء نقلى لبعض الأقوال والنصوص العربية فليتذكر القارئ ذلك جيدا .

... ولنستعرض في الصفحات التالية أقوال بعض علماء المسيحية العرب وغير العرب في شرح ذلك المصطلح مِسِّيَّا بعد تصحيح كتابته:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. قلت النقل الصوتى للكلمة لأنها اسم علم كما يقول معظم علماء المسيحية الشرقية والغربية ولم أقل الترجمة

العربية للكلمة حيث أن الأسماء لا تترجم .

... 1 ـ قال أصحاب قاموس الكتاب المقدس في ص 890:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت