يَخُصُّ ذُكُورَهُمْ كَثِيرًا، كَآبَائِهِمْ. وَلِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ وَلَدَ الْبِنْتِ لَسَمَّاهَا بِاسْمِهَا، أَوْ لَشَرَّكَ بَيْنَ وَلَدِهَا وَوَلَدِ سَائِرِ بَنَاتِهِ. قَالَ: وَهَذَا أَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ.
وَأَفْتَى أَيْضًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيمَنْ وَقَفَ عَلَى أَحَدِ أَوْلَادِهِ وَلَهُ عِدَّةُ أَوْلَادٍ وَجُهِلَ اسْمُهُ: أَنَّهُ يُمَيَّزُ بِالْقُرْعَةِ.
قَوْلُهُ (وَيُرْجَعُ إلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي قَسْمِهِ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، وَفِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَالْجَمْعِ وَالتَّرْتِيبِ، وَالتَّسْوِيَةِ وَالتَّفْضِيلِ، وَإِخْرَاجِ مَنْ شَاءَ بِصِفَةٍ وَإِدْخَالِهِ بِصِفَةٍ. وَفِي النَّاظِرِ فِيهِ، وَالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ وَسَائِرِ أَحْوَالِهِ) . وَكَذَا لَوْ شَرَطَ عَدَمَ إيجَارِهِ، أَوْ قَدْرَ مُدَّةٍ. قَالَهُ الْأَصْحَابُ. وَقَالَ الْحَارِثِيُّ: وَعَنْ بَعْضِهِمْ: جَوَازُ زِيَادَةِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ عَلَى مَا شَرَطَهُ النَّاظِرُ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ. قَالَ: وَهُوَ يَحْتَاجُ عِنْدِي إلَى شَيْءٍ مِنْ تَفْصِيلٍ. فَقَوْلُهُ"يُرْجَعُ فِي قَسْمِهِ"أَيْ فِي تَقْدِيرِ الِاسْتِحْقَاقِ. وَ"التَّقْدِيمُ"الْبُدَاءَةُ بِبَعْضِ أَهْلِ الْوَقْفِ دُونَ بَعْضٍ. كَوَقْفٍ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَبَكْرٍ. وَيَبْدَأُ بِالدَّفْعِ إلَى زَيْدٍ، أَوْ وَقَفْت عَلَى طَائِفَةِ كَذَا. يَبْدَأُ بِالْأَصْلَحِ، أَوْ الْأَفْقَهِ. وَ"التَّأْخِيرُ"عَكْسُ ذَلِكَ. وَإِذَا أُضِيفَ تَقْدِيرُ الِاسْتِحْقَاقِ: كَانَ لِلْمُؤَخَّرِ مَا فَضَلَ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ سَقَطَ. وَ"الْجَمْعُ"جَمْعُ الِاسْتِحْقَاقِ مُشْتَرَكًا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَ"التَّرْتِيبُ"جَعْلُ اسْتِحْقَاقِ بَطْنٍ مُرَتَّبًا عَلَى آخَرَ، كَمَا تَقَدَّمَ. وَ"التَّرْتِيبُ"مَعَ"التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ"مُتَّحِدٌ مَعْنًى، لَكِنَّ الْمُرَادَ فِي صُورَةِ