فهرس الكتاب

الصفحة 3095 من 5684

التَّقْدِيمِ بَقَاءُ أَصْلِ الِاسْتِحْقَاقِ لِلْمُؤَخَّرِ، عَلَى صِفَةِ أَنَّ لَهُ مَا فَضَلَ وَإِلَّا سَقَطَ. وَفِي صُورَةِ التَّرْتِيبِ: عَدَمُ اسْتِحْقَاقِ الْمُؤَخَّرِ مَعَ وُجُودِ الْمُقَدَّمِ. وَ"التَّسْوِيَةُ"جَعْلُ الرِّيعِ بَيْنَ أَهْلِ الْوَقْفِ مُتَسَاوِيًا. وَ"التَّفْضِيلُ"جَعْلُهُ مُتَفَاوِتًا. وَمَعْنَى"الْإِخْرَاجِ بِصِفَةٍ"وَ"الْإِدْخَالِ بِصِفَةٍ"جَعْلُ الِاسْتِحْقَاقِ وَالْحِرْمَانِ مُرَتَّبًا عَلَى وَصْفٍ مُشْتَرَطٍ. فَتَرَتُّبُ الِاسْتِحْقَاقِ: كَالْوَقْفِ عَلَى قَوْمٍ بِشَرْطِ كَوْنِهِمْ فُقَرَاءَ أَوْ صُلَحَاءَ. وَتَرَتُّبُ الْحِرْمَانِ أَنْ يَقُولَ: وَمَنْ فَسَقَ مِنْهُمْ، أَوْ اسْتَغْنَى فَلَا شَيْءَ لَهُ. تَنْبِيهٌ:

ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ: أَنَّ الشَّرْطَ الْمُبَاحَ الَّذِي لَا يَظْهَرُ قَصْدُ الْقُرْبَةِ مِنْهُ: يَجِبُ اعْتِبَارُهُ فِي كَلَامِ الْوَاقِفِ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ. وَالْمَعْرُوفُ فِي الْمَذْهَبِ: الْوُجُوبُ. قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَقَالَ فِي الْفَائِقِ، وَقَالَ شَيْخُنَا يَعْنِي بِهِ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَخْرُجُ مِنْ شَرْطِ كَوْنِهِ قُرْبَةً: اشْتِرَاطُ الْقُرْبَةِ فِي الْأَصْلِ يَلْزَمُ الشُّرُوطَ الْمُبَاحَةَ. انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَاخْتَارَ شَيْخُنَا يَعْنِي بِهِ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ لُزُومَ الْعَمَلِ بِشَرْطٍ مُسْتَحَبٍّ خَاصَّةً. وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُذْهَبِ. لِأَنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ، وَيُعْذَرُ عَلَيْهِ، فَبَذْلُ الْمَالِ فِيهِ سَفَهٌ، وَلَا يَجُوزُ. انْتَهَى. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَمِنْ مُتَأَخِّرِي الْأَصْحَابِ مَنْ قَالَ: لَا يَصِحُّ اشْتِرَاطُهُ يَعْنِي الْمُبَاحَ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَعَلَّلَهُ. قَالَ: وَهَذَا لَهُ قُوَّةٌ، عَلَى الْقَوْلِ بِاعْتِبَارِ الْقُرْبَةِ فِي أَصْلِ الْجِهَةِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ. وَإِيَّاهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ"فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ"فِيمَا أَرَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت