فهرس الكتاب

الصفحة 3466 من 5684

وَنَقَلَ حَنْبَلٌ فِي الْأُولَى: إنْ قَالَهُ الصَّغِيرُ لَمْ يَجُزْ، لِأَنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ.

السَّابِعَةُ: لَوْ قَالَ"جَعَلْت عِتْقَك إلَيْك"أَوْ"خَيَّرْتُك"وَنَوَى تَفْوِيضَهُ إلَيْهِ. فَأَعْتَقَ نَفْسَهُ فِي الْمَجْلِسِ: عَتَقَ. وَيَتَوَجَّهُ كَطَلَاقٍ. قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَلَوْ قَالَ"اشْتَرِنِي مِنْ سَيِّدِي بِهَذَا الْمَالِ، وَأَعْتِقْنِي"فَفَعَلَ: عَتَقَ. وَلَزِمَ مُشْتَرِيَهُ الْمُسَمَّى. وَكَذَا إنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِهِ، إنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ النُّقُودُ. وَإِلَّا بَطَلَا. وَعَنْهُ: أُجِيزَ عَنْهُ. وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: إنْ صَرَّحَ الْوَكِيلُ بِالْإِضَافَةِ إلَى الْعَبْدِ: وَقَعَ عَنْهُ، وَعَتَقَ، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ: احْتَمَلَ ذَلِكَ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَقَعَ عَنْ الْوَكَالَةِ. لِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ لَعَتَقَ. وَالسَّيِّدُ لَمْ يَرْضَ بِالْعِتْقِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ: عَتَقَ عَلَيْهِ مُدَبَّرُوهُ وَمُكَاتَبُوهُ، وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ) . وَكَذَا عَبِيدُ عَبْدِهِ التَّاجِرِ. بِلَا نِزَاعٍ فِي ذَلِكَ. وَعَتَقَ عَلَيْهِ (شِقْصٌ يَمْلِكُهُ) مُطْلَقًا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقِيلَ: لَا يُعْتَقُ الشِّقْصُ بِدُونِ نِيَّةٍ. ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى. وَنَقَلَهُ مُهَنَّا. كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ شِقْصٌ فَقَطْ. وَقَالَ: ذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ.

فَائِدَةٌ: لَوْ قَالَ"عَبْدِي حُرٌّ"أَوْ"أَمَتِي حُرَّةٌ"أَوْ"زَوْجَتِي طَالِقٌ"وَلَمْ يَنْوِ مُعَيَّنًا: عَتَقَ الْكُلُّ، وَتَطْلُقُ كُلُّ نِسَائِهِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَغَيْرُهُمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمُذْهَبِ. وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُفْرَدَ الْمُضَافَ يَعُمُّ. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يَعُمُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت