فهرس الكتاب

الصفحة 3467 من 5684

وَقِيلَ: يُعْتَقُ وَاحِدٌ بِالْقُرْعَةِ. وَقِيلَ: يُعْتَقُ وَاحِدٌ، وَتَطْلُقُ وَاحِدَةٌ. وَتَخْرُجُ بِالْقُرْعَةِ. اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي. قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَهُوَ الْمُخْتَارُ. وَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا فِي أَوَّلِ"بَابِ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ".

تَنْبِيهٌ: قَالَ فِي الْفُرُوعِ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالْمُرَادُ: إنْ كَانَ"عَبْدٌ"مُفْرَدًا لِذَكَرٍ وَأُنْثَى. فَإِنْ كَانَ لِذَكَرٍ فَقَطْ: لَمْ يَشْمَلْ أُنْثَى، إلَّا إنْ اجْتَمَعَا تَغْلِيبًا. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيمَنْ قَالَ لِخَدَمٍ لَهُ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ"أَنْتُمْ أَحْرَارٌ"وَكَانَتْ مَعَهُمْ أُمُّ وَلَدِهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا: إنَّهَا تُعْتَقُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ بَعْدَ الْمَسْأَلَةِ وَكَذَا إنْ قَالَ"كُلُّ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ".

فَائِدَةٌ: قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: أَحَدُ عَبْدَيَّ حُرٌّ: أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا) . وَكَذَا لَوْ قَالَ"أَحَدُ عَبِيدِي حُرٌّ"أَوْ"بَعْضُهُمْ حُرٌّ"وَلَمْ يَنْوِهِ: يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ. وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ. وَخَرَّجَ فِي الْقَوَاعِدِ وَجْهًا: أَنَّهُ يُعْتَقُ بِتَعْيِينِهِ، مِنْ الرِّوَايَةِ الَّتِي فِي الطَّلَاقِ. وَكَذَا لَوْ أَدَّى أَحَدُ مُكَاتَبِيهِ وَجَهِلَ: أَقْرَعَ هُوَ أَوْ وَارِثُهُ فِي الْجَمِيعِ. وَلَوْ قَالَ لِأَمَتَيْهِ"إحْدَاكُمَا حُرَّةٌ"حَرُمَ وَطْؤُهُمَا مَعًا بِدُونِ قُرْعَةٍ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَفِيهِ وَجْهٌ: تَتَمَيَّزُ الْمُعْتَقَةُ بِتَعْيِينِهِ. فَإِنْ وَطِئَ وَاحِدَةً لَمْ تُعْتَقْ الْأُخْرَى. كَمَا لَوْ عَيَّنَهَا ثُمَّ أُنْسِيَهَا. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، قُلْت: وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُعْتَقَ. قَالَ: فَلَوْ قَالَ لِإِمَائِهِ الْأَرْبَعِ"إنْ وَطِئْت وَاحِدَةً مِنْكُنَّ فَوَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ حُرَّةٌ"ثُمَّ وَطِئَ ثَلَاثًا: أُقْرِعَ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالرَّابِعَةِ. فَإِنْ وَطِئَهَا عَتَقَتْ الْأُوَلُ. وَإِنْ كَانَ وَطِئَهَا ثَانِيًا قَبْلَ وَطْءِ الرَّابِعَةِ: عَتَقَتْ الرَّابِعَةُ فَقَطْ. وَيُحَدُّ، إنْ عَلِمَ قَبْلَهُ بِعِتْقِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت