فهرس الكتاب
وَمَفْهُومُهُ: أَنَّهُ لَوْ انْتَفَعَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهَا غَيْرِ الْغَزْلِ وَثَمَنِهِ: أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ. وَهُوَ صَحِيحٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقِيلَ: يَحْنَثُ بِقَدْرِ مِنَّتِهِ فَأَزْيَدَ. جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ. وَفِي التَّعْلِيقِ، وَالْمُفْرَدَاتِ، وَغَيْرِهِمَا: يَحْنَثُ بِشَيْءٍ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْحُو مِنَّتَهَا إلَّا بِالِامْتِنَاعِ مِمَّا يَصْدُرُ عَنْهَا مِمَّا يَتَضَمَّنُ مِنَّةً، لِيَخْرُجَ مَجْرَى الْوَضْعِ الْعُرْفِيِّ. وَكَذَا سِوَى الْأَدَمِيِّ الْبَغْدَادِيِّ فِي مُنْتَخَبِهِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الَّتِي قَبْلَهَا. وَأَنَّهُ يَحْنَثُ بِكُلِّ مَا فِيهِ مِنَّةٌ. وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ: إنْ"حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَهُ خُبْزًا"وَالسَّبَبُ الْمِنَّةُ: حَنِثَ بِأَكْلِ غَيْرِهِ كَائِنًا مَا كَانَ. وَأَنَّهُ إنْ حَلَفَ"لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا"فَلَبِسَ عِمَامَةً أَوْ عَكْسُهُ، إنْ كَانَتْ امْتَنَّتْ بِغَزْلِهَا: حَنِثَ بِكُلِّ مَا يَلْبَسُهُ مِنْهُ. انْتَهَى. وَكَذَا مَنَعَ ابْنُ عَقِيلٍ الْحَالِفَ عَلَى خُبْزِ غَيْرِهِ مِنْ لَحْمِهِ وَمَائِهِ
قَوْلُهُ (وَإِنْ حَلَفَ"لَا يَأْوِي مَعَهَا فِي دَارٍ"يُرِيدُ جَفَاءَهَا، وَلَمْ يَكُنْ لِلدَّارِ سَبَبٌ هَيَّجَ يَمِينَهُ، فَأَوَى مَعَهَا فِي غَيْرِهَا: حَنِثَ) . وَكَذَا لَوْ حَلَفَ. فَقَالَ"لَا عُدْت رَأَيْتُك تَدْخُلِينَهَا"يَنْوِي مَنْعَهَا: حَنِثَ وَلَوْ لَمْ يَرَهَا. وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: أَقَلُّ الْإِيوَاءِ سَاعَةٌ. وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ
قَوْلُهُ (وَإِنْ حَلَفَ لِعَامِلٍ: لَا يَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِهِ فَعُزِلَ، أَوْ عَلَى زَوْجَتِهِ فَطَلَّقَهَا، أَوْ عَلَى عَبْدِهِ فَأَعْتَقَهُ وَنَحْوَهُ. يُرِيدُ مَا دَامَ كَذَلِكَ