فهرس الكتاب

الصفحة 5212 من 5684

مُرَادُهُ: مَا لَمْ يَعْتَرِفْ بِسَبَبِ الْحَقِّ. فَلَوْ اعْتَرَفَ بِسَبَبِ الْحَقِّ، مِثْلَ مَا لَوْ ادَّعَتْ مَنْ تَعْتَرِفُ بِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ: الْمَهْرَ. فَقَالَ"لَا تَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شَيْئًا"لَمْ يَصِحَّ الْجَوَابُ. وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ، إنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً بِإِسْقَاطِهِ، كَجَوَابِهِ فِي دَعْوَى قَرْضٍ اعْتَرَفَ بِهِ"لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شَيْئًا". وَلِهَذَا لَوْ أَقَرَّتْ فِي مَرَضِهَا"لَا مَهْرَ لَهَا عَلَيْهِ"لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ: أَنَّهَا أَخَذَتْهُ نَقَلَهُ مُهَنَّا. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَالْمُرَادُ أَوْ أَنَّهَا أَسْقَطَتْهُ فِي الصِّحَّةِ. وَهُوَ كَمَا قَالَ. فَائِدَتَانِ

إحْدَاهُمَا: لَوْ قَالَ لِمُدَّعٍ دِينَارًا"لَا تَسْتَحِقُّ عَلَيَّ حَبَّةً"فَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ: أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِجَوَابٍ. لِأَنَّهُ لَا يُكْتَفَى فِي دَفْعِ الدَّعْوَى إلَّا بِنَصٍّ، وَلَا يُكْتَفَى بِالظَّاهِرِ. وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ"وَاَللَّهِ إنِّي لَصَادِقٌ فِيمَا ادَّعَيْته عَلَيْهِ"أَوْ حَلَفَ الْمُنْكِرُ"إنَّهُ لَكَاذِبٌ فِيمَا ادَّعَاهُ عَلَيَّ"لَمْ يُقْبَلْ. وَعِنْدَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: يَعُمُّ الْحَبَّاتِ، وَمَا لَمْ يَنْدَرِجْ فِي لَفْظِ حَبَّةٍ، مِنْ بَابِ الْفَحْوَى. إلَّا أَنْ يُقَالَ: يَعُمَّ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي اللِّعَانِ وَجْهَانِ: هَلْ يُشْتَرَطُ قَوْله"فِيمَا رَمَيْتهَا بِهِ؟".

الثَّانِيَةُ: لَوْ قَالَ"لِي عَلَيْك مِائَةٌ"فَقَالَ"لَيْسَ لَك عَلَيَّ مِائَةٌ"فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ"وَلَا شَيْءَ مِنْهَا"عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، كَالْيَمِينِ. وَقِيلَ: لَا يُعْتَبَرُ. فَعَلَى الْأَوَّلِ: لَوْ نَكَلَ عَمَّا دُونَ الْمِائَةِ: حُكِمَ عَلَيْهِ بِمِائَةٍ إلَّا جُزْءًا. وَإِنْ قُلْنَا يُرَدُّ الْيَمِينُ: حَلَفَ الْمُدَّعِي عَلَى مَا دُونَ الْمِائَةِ، إذَا لَمْ يُسْنِدْ الْمِائَةَ إلَى عَقْدٍ. لِكَوْنِ الثَّمَنِ لَا يَقَعُ إلَّا مَعَ ذِكْرِ النِّسْبِيَّةِ. لِيُطَابِق الدَّعْوَى. ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ. وَإِنْ أَجَابَ مُشْتَرٍ لِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْبَيْعَ بِمُجَرَّدِ الْإِنْكَارِ"رَجَعَ عَلَيَّ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت