فَوَائِدُ الْأُولَى قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ"كَأَنِّي جَاحِدٌ لَك"أَوْ"كَأَنِّي جَحَدْتُك حَقَّك"أَقْوَى فِي الْإِقْرَارِ مِنْ قَوْلِهِ"خُذْهُ".
الثَّانِيَةُ لَوْ قَالَ"أَلَيْسَ لِي عَلَيْك أَلْفٌ؟"فَقَالَ"بَلَى"فَهُوَ إقْرَارٌ. وَلَا يَكُونُ مُقِرًّا بِقَوْلِهِ"نَعَمْ". قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَكُونَ مُقِرًّا مِنْ. عَامِّيٍّ. كَقَوْلِهِ"عَشَرَةٌ غَيْرُ دِرْهَمٍ"يَلْزَمُهُ تِسْعَةٌ. قُلْت: هَذَا التَّوْجِيهُ عَيْنُ الصَّوَابِ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ. وَلَهُ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ. وَلَا يَعْرِفُ ذَلِكَ إلَّا الْحُذَّاقُ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ. فَكَيْفَ يُحْكَمُ بِأَنَّ الْعَامِّيَّ يَكُونُ كَذَلِكَ؟ هَذَا مِنْ أَبْعَدِ مَا يَكُونُ. وَتَقَدَّمَ فِي"بَابِ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ"مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ فِي غَيْرِ الْعَامِّيِّ احْتِمَالٌ. وَمَا هُوَ بِبَعِيدٍ. وَفِي نِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ: إذَا قَالَ"لِي عَلَيْك كَذَا؟"فَقَالَ"نَعَمْ"أَوْ"بَلَى"فَمُقِرٌّ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لَفْظُ الْإِقْرَارِ يَخْتَلِفُ. بِاخْتِلَافِ الدَّعْوَى فَإِذَا قَالَ"لِي عَلَيْك كَذَا؟"فَجَوَابُهُ"نَعَمْ"وَكَانَ إقْرَارًا. وَإِنْ قَالَ"أَلَيْسَ لِي عَلَيْك كَذَا؟"كَانَ الْإِقْرَارُ بِ"بَلَى". وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ"بَابِ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ".
الثَّالِثَةُ لَوْ قَالَ"أَعْطِنِي ثَوْبِي هَذَا"أَوْ"اشْتَرِ ثَوْبِي هَذَا"أَوْ"أَعْطِنِي أَلْفًا مِنْ الَّذِي لِي عَلَيْك"أَوْ قَالَ"لِي عَلَيْك أَلْفٌ"أَوْ"هَلْ لِي عَلَيْك أَلْفٌ؟"