الصفحة 6 من 154

على المكلف: تصحيح إيمانه ثم معرفة ما يصلح به فرض عينه كأحكام الصلاة والطهارة والصيام. ويجب عليه أن يحافظ على حدود الله ويقف عند أمره ونهيه ويتوب إلى الله سبحانه قبل أن يسخط عليه.

لولاه لم توجد الدنيا من العدم ، فهو مصباح الفضل ونبراس الهدى المخصوص بعز الدنيا وترف الآخرة.

(أول ما يجب على المكلف تصحيح إيمانه ) فأول الواجبات النظر الموصل إلى معرفة الصانع، والعلم بوجوده، فهو أس الإيمان والأصل لكل ما يطلب من المكلف من معرفة ما يجب وما يجوز وما يستحيل، وبهذا تم إيمانه وانتظم في سلك عباده المشار إليهم بقوله تعالى: { يا عباد فاتقون } وإنما كان هذا تمام الإيمان لأن معرفة ما يجب لله عز وجل وما يجوز وما يستحيل تستلزم معرفة مثل ذلك في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام.

(ثم ما يصلح به فرض عينه كأحكام الصلاة والطهارة والصيام ) ثم بعد هذه النشأة: أي نشأة معرفة الصانع ومعرفة وجوب وجوده، يلزم ما فرض الله عليه مما لا تطهر نفسه ولا تكمل سريرته إلا به، قال تعالى: وما جعل عليكم في الدين من حرج ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت