الصفحة 5 من 12

والمنظمات والمؤسسات حلها بعيدا عن وسائل الإعلام عبر لجان تحقيق وتحكيم يتفقان عليها ولا يجوز تركها للعامة أو وسائل الإعلام كي تقرر فيها وتكون مشعل فتنة بيد الأعداء.

الملاحظة الخامسة:

أثارت بعض الاتهامات الواردة في بيان الجيش حفيظة بعض الأوساط الجهادية التي وصفت الجيش بالتحامل على القاعدة لاسيما في بعض الاتهامات التي سيقت ضدها خاصة وأن بيانات صدرت تنفي وتوضح الكثير من الاتهامات التي وصفها كاتب كبير في شبكة الحسبة بذات الطابع المشعاني (نسبة إلى اتهامات مشعان الجبوري لقاعدة) مشيرا في الوقت ذاته أن البيان بمثل هذه الاتهامات هو بيان مشبوه لأنه من الصعب التصديق بأن الجيش يقع في مثل هذه المطبات بهذه السهولة رغم نشره البيان على موقعه الإلكتروني. وزيادة على ذلك فإن ما ورد في خطابات البغدادي والمهاجر تجاه الجماعات الأخرى بما فيها الجيش لم يكن تشهيرا بقدر ما كان"حبا فيهم وحرصا عليهم"ورغبة جامحة في التوحد معهم والاستقواء بهم.

الملاحظة السادسة:

فيما يتعلق بالبيعة فهي مسألة، ولا شك، خلافية بين الجماعات الجهادية والدولة، ولكن هل وصف البغدادي لقادتها بـ"العصاة"جريمة تستحق الإدانة أو إشهار العداوة والبغض؟ وهل هي من باب التكفير؟ فالرجل قال فيهم خيرا واعتبرهم"أخوة في الدين"ولم يخوِّن أحدا أو يكفره، وقبله فعل أبو حمزة المهاجر الذي قال فيهم ما يشبه الغزل ولم يأت على ذكر أحد من الجماعات بأي سوء بقدر ما بدا متوسلا لهم اللحاق بركب الدولة تحت راية واحدة وأمير واحد ولا بأس أن يحتفظ كل جيش أو جماعة بتشكيلها وقائدها في ظل الدولة، أما ما يتعلق بالبيعة لمجهول فيرد أنصار السلفية الجهادية بتساؤل طريف ولا يخلو من وجاهة:"إذا كان البغدادي والمهاجر مجهولان فهل من قادة الجماعات الأخرى من هو معلوم حتى تكون هذه نقيصة؟"فالحقيقة أنهم كلهم ملثمون وكلهم ممنوعون من استخدام أية وسائل إعلامية رسمية إلا ما تسعى له هذه الوسائل من إجراء مقابلات معهم بين الفينة والأخرى.

ثالثا: بعض المسائل الخلافية بين القاعدة والجيش الإسلامي

كما يقول الكثير بأن بيئة العنف لا تولد إلا عنفا، وقد سألت أحدهم في يوم ما عن مدى قدرة الجماعات الجهادية التزام الشريعة فعلا؟ فقال لي: لو كانوا كذلك لتوحدوا منذ زمن ولما ظهروا على جماعات عدة واستمروا في ظهورهم هذا، ولأننا مراقبين للوضع ولسنا متعايشين معه فلا أعتقد أن أحدا منا يمكنه تأكيد أو نفي مثل هذا الرأي.

منذ بدء تطبيق الخطة الأمنية ببغداد جرى الحديث عن خطة محكمة ستقصم ظهر الاحتلال، ولم يكن أحد يدري حقيقة ما هي الخطوة المنتظرة إلى أن اتضح أن معالم الخطة الأمنية هي هجمات إعلامية ضد تنظيم واحد هو تنظيم القاعدة ومن ورائه دولة العراق الإسلامية. وقلنا في حينها أنه ثمة فرق بين خطاب الفتنة وخطاب السياسة، وأن خطاب الفتنة لا بد له من هدف سياسي ولا ينفع الحديث عن الفتنة بقدر ما يجدي اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت