الصفحة 22 من 71

قال رسول الله:"ان الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولاتداووا بالمحرم". وقال ايضا"لكل داء دواء فإذا اصيب دواء الداء برأ بإذن الله عز وجل".

ولقد خص ابن الطبيب البغدادي علي بن علي بن عبد المنعم في كتابه"المختار في الطب"كلًا عن الأم والطفل بفصول مستقلة اضافة الى ما تعرض له من شئونها في الفصول الاخرى، منذ بداية الحمل بل قبل ذلك وعند الولادة وبعدها، ثم تطرق الى وسائل العناية بها وبالمولود حتى يشب. وكتب اجزاء عن كيفية معالجة ومعاملة المرضى كانت كلها نماذج حية من اخلاق الطب منحته منزلة رفيعة في البلاد التي عاش فيها. وقبل وفاته بسنتين عجز عن الحركة فلزم منزله ومع ذلك لم ينقطع عن الدراسة والتدريس فظل يدرس على سريره وكان الناس يترددون عليه ويقرؤون عليه إلى ان وافته المنية سنة 1213 م وهو في الخامسة والتسعين.

لم تقتصر رعاية الطب والعلوم في الاسلام على العلماء فحسب بل أولي حكام الاسلام وسلاطينهم الكثير من الاهتمام بإقامة المدارس والمستشفيات لتكون معاهد يتخرج منها أطباء تتلمذوا على أيدي مشاهير علماء عهدهم. وفي قصة السلطان محمود الثاني الذي جمع طلبة الطب واخبرهم بانه قد-جلب برنارد من ديار اهل الكفر ليدرسهم العلم الجليل الشأن علم الطب، بلسان أهل الكفر وأوصاهم ان يستفيدوا منه وان ينصتوا الى حديثه ودروسه ويتبعوا اقواله عساهم ينقذونه ويخلصونه من الجواسيس المتطيين في جيشه. وهذه امثولة رائعة للمكانة الكثرة التى اولاها السلطان للطبيب ايا كانت جنسيته او دينه حاذيا حذو نبيه الكريم وتقاليد الاسلام الحنيف الذي أوصى بتكريم العلم في شخص العلماء وأمر بطلب العلم من المهد الي اللحد ولو في الصين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت