ذاك. نموذج من تربية القرآن للمسلم ذكرناه هنا لأننا بصدد الواجبات الاعتيادية والسلوكية للطبيب المسلم.
إذ من، واجب كل مسلم أن يعرف عن عمق وعن شمول ما استطاع إلى ذلك سبيلا عن الله وتدبيره لخلقه ما يحدد علاقته بالله ، وما يحدد دوره وعلاقته في هذه الحياة .
وفي هذا الإطار فمن واجب الطبيب المسلم من حيث هو مسلم أن يدرك القاعدة العامة، فيما يتعلق بدور كل إنسان بالنسبة لأهدافه وغاياته. أن عليه أن يسعى بمقتضى نحو قوله تعالى: (فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه ) الملك/22. قوله سبحانه. ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) الأنفال/ 60.
ثم ماذا ؟ ثم إن الغاية وتحقيق الهدف ليس مما يكلف به المرء، لأنه ليس في مقدوره، ولنقرأ نحو قوله تعالى: ( فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) .
و قوله: ( وما النصر إلا من عند الله ) .
وقوله سبحانه: ( أفرأيتم ما تحرثون أ أنتم تزرعونه أم نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون ) الواقعة/63، 64 ، 65 . ( أفرأيتم الماء الذي تشربون أ أنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون ) الواقعة/ 68، 69 . ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله) ( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ) الكيف/ 23/ 24.
الإنسان ودوره بين الأسباب والمسببات:
إذا ما الإنسان وما دوره؟
إن الإنسان هو هبة الله في هدا الكون، وهو أفضل الكائنات، وهو المتميز بالعقل وبالقدرة على الاختيار والإبداع وهو المستأهل للإفادة مما سخر الله في البر والبحر والجو، وهو المستخلف لعمارة الأرض وإدارتها بالحق والعدل.
ومع ذلك، مما هي قدراته وما هو دوره؟
إن قدراته: محدودة ومع أنها هبة من الله الموجد لكل ما في السماوات والأرض ، فهي عندما تندفع لتحقيق غاياتها لا تمضي في سبيل إلا بتيسير الله وإقداره ، ولا تصل إلا بعونه واختياره.
لقد خلق الله الإنسان فقدره، ثم السبيل يسره.