وتقد ر الضرورة بقدرها فيما يتعلق بالنظر والجس وغير ذلك والطبيب المسلم الملتزم يقد ر ذلك مع البعد عن الوقوع في العسر أو الحرج.
وفي نصوص الأحاديث النبوية الثابتة ما يفيد جواز تطيب المرأة وتمريضها الرجل الأجنبي وفي حالات الضرورة (10) .
ولتوفير الرجال للقتال تطوعت الصحابيات في غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم لخدمة المجاهدين وتمريضهم ومعالجة جرحاهم (19) ، وكيف لا يتطوعن وهن يرين رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرع بين نسائه فآيتهن تخرج سهمها خرج بها في غزوته (62) .
ومن الواجب وجوب ثالث عند فحص الطبيب للنساء (وبالعكس) تجنبا للخلوة بهن (13) ولذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يخير المتطوعة للتمريض في الغزوة بين أن تكون في رفقة نساء قومها أو عشيرتها وبين أن تكون في رفقة أم المؤمنين التي وقعت القرعة على خروجها معه عليه الصلاة والسلام (14/.
على أنه في الحالات الاسعافية يجوز للجنس معالجة الجنس الآخر بغض النظر عن وجود ثالث فان الضرورات تبيح المحظورات.
ولقد اشتهرت في العهد النبوي رفيدة الأنصارية أو الاسلمية بمداواة الجرحى وكانت تحتسب بنفسها على خد مة من كانت به ضيعة من المسلمين، ولقد جعل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم خيمة كمستشفى عسكري في مسجده الشرين لمعالجة الجرحى في معركة الخندق (15) .
ولقد امتازت بعض النساء في تاريخنا بالطب: ففي أيام الأمويين اشتهرت زينب طبيبة بني أود بمعرفتها في طب العيون وفي الأندلس كانت أخت الحفيد أبي بكر بن زهر وابنتها عالمتين بصناعة الطب والمداواة ولهما خبرة جيدة بما يتعلق بمداواة النساء.
و- أجرة الطبيب.
ا- انو كسب الطبيب من مزاولة الطب من المكاسب الحلال في شرعة الإسلام أيضا ولو كانت المعالجة حجامة (18) أو نفسية روحية (61) ما لم يلابس الأمر دجل أوتعد في الصنعة.