اذن البطيحة ماء مستنقع بين واسط والبصرة لا يرى طرفاه من سعته [1] وهو مفيض من ماء دجلة والفرات [2] ، وتبطح السيل أيَّ سال سيلًا عريضًا وقال الشاعر ذو الرَّمة [3] :
ولا زال من نوء السهاك عليكما
ونوء الثريا وابل متبطح [4]
ويرى بعض المؤرخين أن البطيحة منخفض كالمروج له بطن من الرمال المختلطة بالحصى تغمره مياه الأنهار المجاورة في مواسم تتفاوت فيها كمية الأمطار بين القلة والكثرة [5] .
ووصف سهراب البطيحة قائلًا: (( ان أول البطيحة القطر وهو زقاق قصب نابت وبعده هور، والهور ماء كثير ليس فيه قصب وأسم هذا الهور محصى وبعده زقاق قصب ثم الهور الثاني وأسمه بكمصى وبعده زقاق قصب ثم الهور الثالث وأسمه(بصر ياثا) وبعده زقاق قصب ثم الهور الرابع وأسمه المحمدية وفيه منارة حسان وهو أعظم الأهوار )) [6] .
(1) البكري: معجم ما استعجم،1/ 238.
(2) ابن منظور ? أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم (ت711هـ) :لسان العرب ? ط1،دار صادر (بيروت -د0ت) 2/ 414.
(3) (*) وهو غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي (77 - 127هـ) من مصر، شاعر فحل من فحول الطبقة لثانية من عصره، كان شديد القصر دميما، يضرب لونه الى السواد، كان مقيمًا بالبادية ويحضر الى اليمامة والبصرة كثيرًا، امتاز باجادة التشبية، له ديوان شعر. ينظر الزركلي: الاعلام،5/ 124.
(4) الفراهيدي: العين، ص77.
(5) ولي، ماجد محمود العلي: هور الحويزة البيئة الطبيعية أثرها في الأحوال البشرية، مديرية الكتب، 2004، 12؛ ينظر دائرة المعارف الإسلامية، تعريب إبراهيم زكي خورشيد، عبد الحميد يونس، 3/ 681.
(6) عجائب الأقاليم السبعة التي بها العمارة، نسخ وتصحيح هانس فون مزيك، مطبعة أدولف هولز هوزن، (فينا - 1929) ، ص135.