وقد ورد ذكر تلك البطائح في الكتابات المسمارية، إذ وجدنا ذكرها بلفظة (أكامي) ومعناها البطائح وكلمة (ابراته) ومعناها أقليم القصب [1] نظرًا لما يسود البطيحة من منابته [2] .
ويطلق الأشوريون على هذه المنطقة (نار مرتو) أي الماء المر، أو (تامدو شاماتو كلدي) أي بحر بلاد كلدة، كما يطلقون عليها أيضًا (بطيحة رمو بيت حشمر) أو بطيحة ضفة دجلة [3] ،كذلك ذكرت إلى كلمة بالودس ( paludes) كلمة ديو تاهي ( Diotahi) وهي كما يبدو محرفة عن (بيو تاهي) أي البطائح [4] .
موقعها وأسباب تكوينها
تقع البطائح دون واسط بعشرين فرسخًا وهي ثلاثون فرسخا في ثلاثين فرسخ [5] ،البطيحة جنوب العراق إذ توجد الأهوار والمستنقعات التي تغذيها مياه النهرين (دجلة والفرات) وتمتد مسافتها إلى مئتي (200) ميل تقريبًا [6] .
(1) دائرة المعارف الإسلامية، ص682.
(2) الجويبراوي، جبار عبد الله: سلامًا أيتها الأهوار لمحات تاريخية وجغرافية وتراثية، دار الشؤون الثقافية العامة، (بغداد، 1993) ،ص15.
(3) دائرة المعارف الإسلامية، ص683.
(4) محسن: امارة البطائح العربية، ص28.
(5) المقدسي، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن احمد بن أبي بكر (ت375هـ) : أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ط1، (بيروت 2003) ,ص74.
(6) فوزي، فاروق عمر: تاريخ العراق في عصور الخلافة العربية الإسلامية 1 - 656هـ /622 - 1258م، مكتبة النهضة، ط1 (بغداد، 1988) ، ص44.