الصفحة 51 من 131

: عن الصابئين الحرانيين وهم معروفون بعبادة الكواكب، فأجراهم مجرى عبدة الأوثان في تحريم المناكحة، وصاحبها سئلا عن الصابئين سكان البطيحة، وهم فرقة من النصارى لا يؤمنون بالمسيح (عليه السلام) فأجابا بجواز ذبائحهم و مناكحتهم [1] .

مما تقدم يتضح لنا ان الصابئة الذين سكنوا البطائح لا علاقة لهم بصابئة حران على الرغم من اشتراكهم في الاسم.

وقد ورد ذكر الصابئين في ثلاثة مواضع من القران، بعد اليهود والنصارى والمواضع هي:-

قوله تعالى:" {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} " [2] .

وقوله تعالى:" {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [3] ."

وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} " [4] ."

وأطلق بعض المؤرخون العرب على صابئة العراق اسم (الصابئة البطائحية) هو اقرب الأسماء تعبيرًا عن ماهية طقوسهم، وقال بعضهم:"ان هؤلاء القوم كثيرون بنواحي البطائح وهم صابئة البطائح ويقولون بالاغتسال ويغسلون جميع ما يأكلونه" [5] .

(1) الحسني، عبد الرزاق: الصابئون في حاضرهم وماضيهم، مطبعة العرفان (صيدا-1955) ص 37.

(2) سورة البقرة /اية 62.

(3) سورة المائدة /69.

(4) سورة الحج، آية 17.

(5) المعاضيدي: واسط في العصر العباسي دراسة في تنظيماتها الإدارية وحياتها الاجتماعية والفكرية (324 - 656 هـ953 - 1258 م) دار الحرية، بغداد، 1983) ص 203؛الخيون، رشيد: الأديان والمذاهب بالعراق، ط2، (إيران- 2005) ص 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت