الصفحة 52 من 131

ويستدل على وجود الصابئة في البطائح بوجود أوان فخارية يعود تاريخها إلى ما قبل الفتح الإسلامي للعراق عليها كتابات باللغة المندائية وهي لغة الصابئين وهي عبارة عن أوعية دينية يكتبها الكهان الصابئون على تلك الأواني ويضعها الفرد الصابئ تحت عتبة دارة وقاية له من الشرور والوباء [1] .كذلك عثر على مسكوكات تحمل كتابة مندائية تدل على استقرار الصابئة في هذا الموقع منذ أزمنة قديمة [2] .

تعد منطقة الأهوار وخصوصًا على الضفاف الدنيا من نهر دجلة والفرات في مدن الناصرية والعمارة والبصرة وقلعة صالح والحلفاية وسوق الشيوخ أهم مراكز تواجد الصابئين الرئيسة [3] .

ويعود سبب تواجدهم في تلك المناطق إلى وفرة الماء بمساحات شاسعة، فان طقوسهم الدينية لا تتم الا بالارتماس في الماء الجاري [4] .

(1) عبد الوهاب، علي محمد: الصابئة صفحات من تاريخ الأديان، ط1،دار الركابي للنشر (العراق، 1996) ص 49

(2) الزهيري، عبد الفتاح: الموجز في تاريخ الصابئة المندائيين العرب البائدة، مطبعة اركان (بغداد، 1983) ص 62.

(3) الليدي: الصابئة المندائيون، ص 40.

(4) الحسني: الصابئون في حاضرهم وماضيهم، ص 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت