2 -الزنج
من الأقوام التي سكنت ارض ذي قار وبطائحها الزنج وقد أطلقت لفظة الزنج على أصناف مختلفة من العبيد السود الذين جلبوا من أفريقيا الشرقية خاصة من أجزائها الساحلية [1] ، ويصفهم المقدسي بقولة:"الزنج قوم سود الألوان فطس الأنوف جعاد الشعر قليلوا الفهم والفطنة 000 وأرضهم متخلخلة منهارة" [2] .
ويتضح لنا من هذا النص ان الزنج لم يكونوا على درجة عالية من الثقافة بل كان أغلبهم جهلاء لا يحسنون حتى النطق بالعربية.
و يبدو ان الزنج جلبوا إلى العراق منذ القرن الأول الهجري بدليل ثورتهم في مدينة البصرة أيام مصعب بن الزبير [3] .
ولعل تواجد الزنج في ارض العراق هو ما دعا صاحب الزنج [4] الذي خرج في البحرين بان يتوجه إلى البطائح سنة (254 هـ/ 868م) ، بعد ان ضاقت به السبل، وكان الذي يلي أمر البطائح عمير بن عمار قد ألقى القبض على صاحب الزنج وصحبه، وحبسهم ثم سلمهم إلى صاحب واسط محمد بن
(1) الطبري: تاريخ الأمم والملوك، 7/ 595.
(2) أحسن التقاسيم، ص23.
(3) المصدر نفسه، ص24
(4) للمزيد من التفاصيل عن حركة صاحب الزنج، ينظر الطبري: تاريخ الامم والملوك،7/ 545؛ السامرائي، قاسم حسن عباس: صاحب الزنج، ط1، دار الشؤون الثقافية (بغداد- 1988) ص37.