القباء والطيلسان والسراويل وأمرهم ان تكون الزنارات من الجلد وكان المحتسب يراقب تنفيذ أهل الذمة لهذه التعاليم. كما اهتم أهل العراق بوسائل الزينة المختلفة، ولم يكن ذلك مخالفة لتعاليم الإسلام إذ قال الرسول:"إياكم والشعت حتى لو لم يجد أحدكم الا زيتونة فليعصرها وليدهن بها" [1]
وحرص أهل العراق دائما على التجمل، إذ كانت النساء يخضبن خدودهن وشفاهن بالحمرة و يطلين وجوههن بالبياض وبلغ من ترفهن إنهن استعملن العنبر والمسك الغالية لرسم الخال والتنقيط، وكان الكحل ابرز سبيل إلى إضفاء السحر والجمال على العينين وكان أهم ما توصي به الفتاة حين زفافها ان لا تتهاون في خصلتين هما التكحل والنظافة، وتفننت النساء في نقش الحناء وفي تشكيل الزخارف والنقوش التي تدل على الفن والذوق، فضلًا عن ارتداء الحلي والمجوهرات وهي من مظاهر الزينة والتجمل [2] .
وكان الرجال يتبخرون ويحلقون رؤوسهم، وكذلك اهتموا بالنظافة وكان العرب في بداية الفتح لا يعرفون الحمامات فكانوا يغتسلون في انهار العراق، وكانت الحمامات في بداية الحكم العربي للعراق محدودة العدد، ثم تعدد بناؤها فيما بعد [3] .
(1) ابن عبد ربه: العقد الفريد،6/ 226.
(2) نخبة من الباحثين: حضارة العراق،5/ 144 - 145.
(3) المصدر نفسه، 5/ 312 - 313.