المقطع ان يصلح الأرض التي زرعها خلال سنتين من زراعتها أو تسترجع منه [1] .
كما ظهر في عهده ما يعرف بأراضي الصوافي ويراد بها أقطاع الأرض التي كانت لكسرى ولأهل بيته للمسلمين، بهدف إحيائها وتشجيع الاستقرار وزيادة الإنتاج، ولعدم دراية المسلمين بشؤون الزراعة أول الأمر ولانشغالهم بعمليات الفتح إذ اعتمدوا على النبط الموجودين في ارض ذي قار، نظرًا لما لهم من خبرة طويلة في هذا المجال، لذا تركوا الأرض بأيديهم، يحرثونها ويستثمرونها، كما اعتمدوا على الزنج إذ استخدم هؤلاء في إزالة الأملاح وتهيئة التربة للزراعة [2] .
فقد اقطع الخليفة عمر بن الخطاب الاقطاعات والأراضي لغرض إصلاحها، اما الاقطاعات الكبيرة قد تكونت في عهد عثمان [3] .
وتشكل البطائح صنفًا من أصناف الصوافي وتشمل مساحات واسعة من الأراضي [4] .
وبمجرد ان استلم الإمام علي (عليه السلام) الخلافة (35هـ-40هـ /655 - 660م) اتبع سياسة تنم عن دراية وحكمة إذ انتزع أراضي الصوافي التي وزعها الخليفة عثمان بن عفان على المسلمين، ومنع التصرف بها، وجعلها ملكًا عامًا
(1) محسن: إمارة البطائح العربية، ص33.
(2) أبو يوسف: الخراج، ص 57؛كاتبي، غيداء: خزنة: الخراج منذ الفتح الإسلامي حتى أواسط القرن الثالث الهجري، ط3، (بيروت -2001) ص 149.
(3) محسن: امارة البطائح العربية، 35
(4) المعاضيدي: واسط في العصر الأموي، ص 209.