فهرس الكتاب
أولًا: حديث أبي قتادة -رضي الله عنه-.. وفيه:"فقلت يا رسول الله: أصبت حمار وحش وعندي منه فاضلة. فقال -صلى الله عليه وسلم- للقوم: كلوا، وهم مُحرِمون" ( ) ، وهو نص صريح في أن لحم الصيد حلال أكله للمُحرِم إذا لم يصده، وصاده حلال.
ثانيًا: حديث جابر -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يُصَد لكم" ( ) ، وهو صريح الدلالة في أن المُحرِم يجوز له الأكل من الصيد إذا لم يصده بنفسه، أو يُصاد لأجله. قال الشنقيطي:"فالظاهر أن حديث جابر"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا صالح، وأنه نص في محل النزاع"ا.هـ. ( ) "
وهذا القول هو القول الصحيح، جمعًا بين الأدلة، قال ابن عطية بعد ذكره لهذا القول:".. وهو الصحيح لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أكل من الحمار الذي صاده أبو قتادة وهو حلال، والنبي -صلى الله عليه وسلم- مُحرِم"ا.هـ. ( )
ورجحه غير واحد من المفسرين كابن جرير ( ) ، وغيره من المفسرين ( ) .
وأما أدلة القول الأول فيجاب عنها بالآتي:
أما الآية فيُخصَص عمومها بالأحاديث الواردة في ذلك.
وأما حديث الصعب بن جُثَّامة فيجاب عنه بأنه صِيد من أجل النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو مُحرِم ، والصيد إذا كان من أجل المُحرِم يحرُم عليه أكله ( ) . وبهذا تجتمع الأدلة، ويبين معنى الآية أنه ليس على العموم ( ) . والله أعلم.