فهرس الكتاب
44/9 قال ابن بطال -رحمه الله-:"وفي حديث أبي قتادة ( ) من الفقه أن لحم الصيد حلال أكله للمُحرِم، إذا لم يصده وصاده حلال، وفي ذلك دليل أن قوله تعالى: ? ? ? ? ? معناه الاصطياد،وقيل الصيد وأكل الصيد لمن صاده ( ) ، وإن لم يُصَد فليس ممن عُني بالآية، يبين ذلك قوله تعالى: ? ? ? ? ? ? ? (المائدة: 95) ؛ لأن هذه الآية إنما نُهي فيها عن قتل الصيد واصطياده لا غير" ( ) "ا.هـ (4/483) ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
اختلف العلماء في معنى قوله تعالى: ? ? ? ? ? على قولين:
القول الأول: إن المُحرِم لا يحل له أن يصيد ولا أن يأمر بصيد، ولا أن يأكل صيدًا صيد من أجله ولا من غير أجله، وممن قال بذلك: علي -رضي الله عنه-، وابن عباس -رضي الله عنهما-، وابن عمر -رضي الله عنهما-، وطاووس، وسعيد بن جبير ( ) ، وغيرهم ( ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واستدلوا على ذلك بأدلة منها:
أولًا: عموم الآية.
ثانيًا: حديث الصعب بن جُثَّامة -رضي الله عنه- وفيه"إنا لم نَردُّه عليك إلا أنَّا حُرُم" ( ) وهذا نص صريح في عدم قبول المُحرِم الصيد لأنه محرَّم عليه.
القول الثاني: إن المُحرِم يحل له أن يأكل لحم الصيد الذي صاده حلال، لحلال مثله، أو لنفسه، وممن قال بذلك: عمر - رضي الله عنه-، وعثمان -رضي الله عنه-، وأبو هريرة -رضي الله عنه ( ) -، وغيرهم ( ) ، واستدلوا على ذلك بأدلة منها: