الصفحة 128 من 301

اختلف العلماء في معنى قوله تعالى: ? •? ? على قولين:

القول الأول: إن المراد بهذه الآية، السمك فقط، فلا يؤكل شيء من حيوان البحر إلا السمك، وهذا هو قول أبي حنيفة، وهو قول الثوري رواه عنه أبو إسحاق الفزاري ( ) ( ) .

وقالوا إن المراد بهذه الآية: بيان اختلاف حكم صيد البر والبحر على المُحرِم ليس غير ( ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القول الثاني: إن المراد بهذه الآية، كل ما في البحر من السمك والدواب، وسائر ما في البحر من الحيوان، وسواء اُصطيد أو وُجد ميتًا، وهو قول الجمهور من أهل العلم من المالكية، والشافعية، والحنابلة ( ) . وهو ما ذهب إليه ابن بطال هنا.

واستدلوا على ذلك بأدلة منها:

أولًا: عموم الآية، قال البغوي:"وظاهر الآية حجة لمن أباح جميع حيوانات البحر.."ا.هـ. ( )

ثانيًا: قوله - صلى الله عليه وسلم- في البحر:"هو الطهور ماؤه الحِّل ميتته" ( ) فهو نص عام في إباحة جميع ما في البحر من حيوانات ولا مُخصِص له ( ) .

وهذا القول هو القول الصحيح؛ وذلك لعموم الأدلة التي استدل بها أهل هذا القول ولا مُخصِص لهذه الأدلة فالأصل أن يُعمَل بها على عمومها حتى يأتي مُخصِص ولا مُخصِص لها.

وقد أشار بعض المفسرين إلى ترجيح هذا القول، لعموم هذه الآية ( ) . والله أعلم.

? ? •? ? ? ? ? ? ? ?•? ? ? (المائدة: 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت