فهرس الكتاب
(المائدة: 119) .
46/11 قال ابن بطال -رحمه الله-:".. وقد جاء أنه ليس شيء من الأعمال يبلُغ مبلغ الرضا عن الله في جميع النوازل، وهذا معنى قوله تعالى: ? ? ? يريد رضي أعمالهم، ورضوا عنه بما أجرى عليهم من قضائه، وأجزل لهم من عطائه"ا.هـ. (3/368) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
أشار ابن بطال هنا إلى المعنى العام الإجمالي لقوله تعالى: ? ?
?، وقد وافقه على هذا المعنى المفسرون، قال ابن جرير:"رضي الله عن هؤلاء الصادقين الذين صدقوا في الوفاء له بما وعدوه من العمل بطاعته واجتناب معاصيه، ورضوا هم عن الله -تعالى ذكره- في وفائه لهم بما وعدهم على طاعتهم إياه فيما أمرهم ونهاهم، من جزيل ثوابه"ا.هـ ( ) ، وكذا قال غيره من أهل التفسير ( ) .
ولكن أدخل ابن بطال معنى آخر في قوله تعالى: ? ? ? وهو الرضا عن الله في قضاءه. والذي يظهر-والعلم عند الله- أن هذا المعنى الزائد الذي ذكره ابن بطال هنا غير مراد في هذه الآية؛ لأن السياق يدل على أن المراد المعنى الأول فقط، ولهذا لم أجد أحدًا من المفسرين ذكر هذا المعنى الذي زاده، مما يدل على أنه غير مراد. والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأشار بعض المفسرين أيضًا إلى معنى آخر في قوله تعالى: ? ? ? أنه الدعاء ( ) ، وهذا فيه نظر؛ لأن المراد هنا الإخبار برضا الله عنهم - الذي هو أعظم نعيم يُعطونه في الجنة - لا الدعاء لهم. والله أعلم.
سورة الأنعام