فهرس الكتاب
•? ? ? ? ? ? ? ? ? (الأنعام: 38) .
47/1 قال ابن بطال -رحمه الله-:"قال تعالى: ? ? ولم يكن المراد أنها أمم أمثالنا في النطق والتعبد، وإنما أمم كما نحن أمم"ا.هـ (3/19) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
اختلف المفسرون في معنى المماثلة في قوله تعالى: ? ? على أقوال:
القول الأول: إن المماثلة هنا في كونها أممًا، فيقال أمة الدواب، وأمة الطير وهكذا، وممن قال بذلك: قتادة ( ) ، وهو ظاهر قول مجاهد ( ) ، وهو الذي اختاره ابن بطال كما تقدم.
القول الثاني: إن المماثلة هنا في كون بعضها يفقه عن بعض، وممن قال بذلك: ابن عباس -رضي الله عنهما- ( ) .
القول الثالث: إن المماثلة هنا في التوحيد والمعرفة، وممن قال بذلك: عطاء ( ) .
القول الرابع: إن المماثلة هنا في الخلق، والموت، والبعث، وهذا قول الزجاج ( ) .
القول الخامس: إن المماثلة هنا في كونها تطلب الغذاء، وتبتغي الرزق، وتتوقى المهالك، وهذا قول ابن قتيبة ( ) .
القول السادس: إن المماثلة هنا في التسبيح والدلالة، بمعنى: ما من دابة ولا طائر إلا وهو يسبح الله تعالى، ويدل على وحدانيته لو تأمل الكفار ( ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والذي يظهر - والله أعلم - أنه ينبغي حمل المماثلة هنا على كل ما يمكن وجود شبه فيه، فتكون هذه المعاني الآنفة الذكر كلها داخلة في معنى المماثلة هنا؛ لعدم وجود ما يمنع من احتمالها، قال الشوكاني:"والأولى أن تُحمَل المماثلة على كل ما يمكن وجود شبه فيه كائنًا ما كان"ا.هـ. ( )