الصفحة 134 من 301

ولا وجه لكون ابن بطال ينفي المماثلة في النطق والتعبد؛ لأن النطق يراد به فيما بينها قطعًا، فالحيوانات لها نطق فيما بينها، كما أن الإنس لهم نطق فيما بينهم، وأما التعبد فقد دلت النصوص من الكتاب، والسنة، على أن الكائنات تعبد الله عز وجل، فلا وجه لإنكار ذلك، وليس هذا مقام التدليل على هذه المسألة ( ) .

? ? ? ? ? ? ? ? ?•? ? ? ? ? ? ? ? ? (الأنعام: 38) .

48/2 قال ابن بطال -رحمه الله-:".. وأما جوامع الكلم فهو القرآن؛ لأنه يأتي منه الآية في معان مختلفة؛ يدل على ذلك قوله تعالى: ? ?•? ? ? ? ? ? فهذا يدل على أن القرآن جوامع"ا.هـ (5/393) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

أشار ابن بطال هنا إلى معنى الكتاب في قوله تعالى: •? ? ? ? ? ? وهذه المسألة وقع فيها خلاف بين المفسرين على قولين:

القول الأول: إن المراد بالكتاب في هذه الآية اللوح المحفوظ، وممن قال بذلك: ابن عباس -رضي الله عنهما-، وابن زيد ( ) ، وغيرهم ( ) ، وهو ظاهر اختيار ابن جرير ( ) ، والبغوي ( ) ، وغيرهم من المفسرين ( ) .

القول الثاني: إن المراد بالكتاب في هذه الآية القرآن، واختار هذا بعض المفسرين كابن عطية فقد قال:"والكتاب هو: القرآن وهو الذي يقتضيه ظاهر اللفظ.."ا.هـ. ( ) وكذا قال غيره من المفسرين ( ) ، وهو الذي اختاره ابن بطال هنا كما تقدم.

والذي يظهر - والعلم عند الله - أن القول الأول هو الأرجح؛ لأن السياق يدل عليه، قال ابن القيم بعد ذِكْره أن المراد بالكتاب في الآية: اللوح المحفوظ:".. وكأن هذا القول"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت