فهرس الكتاب
68/1 قال ابن بطال -رحمه الله-:"قوله تعالى: ? ? ? ? المراد بالظلم هاهنا: الكفر والنفاق كما ذُكر في الحديث ( ) ، وليس كل ظالم يدخل في معنى الآية ويستحق اللعنة؛ لأنه لا تكون عقوبة الكفر عند الله كعقوبة صغائر الذنوب، واللعن في كلام العرب: الإبعاد من الله تعالى.. ( ) "ا.هـ. (6/570-571) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
أشار ابن بطال إلى معنى الظالمين في قوله تعالى: ? ? ? ? وأن المراد بهم: الكفار والمنافقين، وجعل حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - مفسِّرًا للآية. وهذا التفسير الذي قال به ابن بطال تفسير صحيح أشار إليه بعض المفسرين ( ) .
ويؤيد هذا المعنى، الأوصاف التي ذكرها الله بعد هذه الآية، فهي صريحة في كفرهم ونفاقهم وبذلك استحقوا اللعنة من الله، ويؤيد ذلك أيضًا أنه ليس كل ظالم لنفسه مستحق للطرد والإبعاد من رحمة الله لأن الظالم لنفسه من المؤمنين تحت المشيئة إن شاء الله عذبه بقدر ذنوبه، وإن شاء عفا عنه، وبهذا يتضح أن المراد بالظلم هنا هو النفاق والكفر. والله أعلم.
? ? ? •? ? ? ? ? (هود:80) .
69/2 قال ابن بطال -رحمه الله-:"وقوله تعالى: ? •? ? ? جواب لو محذوف كأنه قال: لحلت بينكم وبين ما جئتم له من الفساد، وحذْفه أبلغ ( ) ؛ لأنه يحصر النفي بضروب من المنع."
فإن قيل: لم قال: ? ? ? ? ? مع أنه يأوي إلى الله؟ فالجواب: أنه إنما أراد العدة من الرجال، وإلا فله ركن وثيق مع معونة الله ونصره.
وتضمنت الآية البيان عما يوجبه حال المحق إذا رأى منكرًا لا يمكن إزالته مع التحسر على قوة أو معين على دفعه لحرصه على طاعة ربه، وجزعه من معصيته، فامتنع من الانتقام من قومه لامتناع من يعينه على ذلك"ا.هـ. (10/294) ."