الصفحة 175 من 301

أشار بن بطال هنا إلى معنى العلم الذي أخذه موسى -عليه الصلاة والسلام- من الخِضْر، وأنه لا علاقة له بالتشريع الذي أُرسل به موسى، وإنما كان السؤال عن هذه الأمور التي ذكرها في السورة، وهذا معنى لطيف أشار إليه ابن بطال، وهو حق فلا يُظن بموسى أنه كان يجهل شيئًا من أمور الشرع التي كان يعلِّمها الناس، وإنما كان سؤاله عن أمور لها باطن يخالف الشيء الذي يتبادر للذهن، وكان علم هذا الباطن عند الخضر.

قال الشوكاني:".. فقد كان علْم موسى علْم الأحكام الشرعية والقضاء بظاهرها، وكان علْم الخضر علْم بعض الغيب ومعرفة البواطن" ( ) فيكون الخضر أعلم من موسى في أمر مخصوص، وبهذا ينحل الإشكال ( ) .

? ? ? ? ? ? ? ? ? ? (الكهف: 97) .

91/4 قال ابن بطال -رحمه الله-:"وقوله تعالى: ? ? ? ? ? ? يريد: يعلونه"ا.هـ. ... ... ... ... ... ... ... (2/151) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

ذهب ابن بطال إلى ما ذهب إليه أهل التفسير أن معنى قوله تعالى: ? ? ? ? ? ? أي: يعلونه، وممن قال بذلك: قتادة، وابن جريج ( ) .

قال ابن جرير:"وقوله تعالى: ? ? ? ? ? ? يقول -عز ذكره-: فما اسطاع يأجوج ومأجوج أن يعلوا الردم الذي جعله ذو القرنين حاجزًا بينهم، وبين من دونهم من الناس، فيصيروا فوقه وينزلوا منه إلى الناس، يقال منه: ظهر فلان فوق البيت: إذا علاه .."ا.هـ. ( ) ، وهذا هو قول عامة أهل التفسير ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت