فهرس الكتاب
وقال الزجاج:"وقوله تعالى: { إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ } جاءت قريظة من فوقهم، وجاءت قريش [1] وغطفان [2] من ناحية مكة، من أسفل منهم"ا.هـ [3] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكذا قال غير واحد من المفسرين [4] .
وهناك من المفسرين من عكس هذا القول فجعل الأحزاب هي التي جاءت من فوق، وقريظة هي التي جاءت من أسفل ، كما قال ذلك: ابن كثير [5] .
وهذا العكس لا يؤثر على المعنى ؛ لأن النسبة قد تختلف باختلاف الراوي، فهو يعتبر هذه الجهة علو وآخر يعتبرها خلاف ذلك، حتى أن بعض المفسرين أعرض عن هذا الاختلاف في الجهة، وأتى بالمعنى المراد وهو تجمع الأحزاب، قال ابن جرير في معنى هذه الآية:".. إذ جاءتكم جنود الأحزاب من فوكم، ومن أسفل منكم"ا.هـ [6] .
(1) قريش: قبيلة عظيمة اُختلف في تسميتها ونسبها، تنقسم إلى قسمين عظيمين: قريش البطاح، وقريش الظواهر، ولسان قريش هو أفصح لسان عربي، ومنزلها مكة؛ مما جعل لها مكانة بين القبائل، لها أيام من أشهرها أيام الفجار، وكانت أحد الأحزاب في غزوة الخندق ضد النبي -صلى الله عليه وسلم-. ا.هـ. انظر: اللباب في تهذيب الأنساب (3/25) ، ومعجم قبائل العرب (3/947) .
(2) غطفان: قبيلة كبيرة، كثيرة الشعوب والأفخاذ، من قيس بن عيلان، من العدنانية، وهم: بنو غطفان بن قيس بن عيلان، منازلهم بنجد مما يلي وادي القرى، وجبل طيء، من أيامهم يوم الرقم، وهم كانوا مع الأحزاب في حربهم ضد النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوة الخندق. ا.هـ انظر: اللباب في تهذيب الأنساب (2/386) ، ومعجم قبائل العرب (3/888) .
(3) انظر: معاني القرآن للزجاج (3/218) .
(4) انظر: الوسيط (3/461) ، والتفسير الكبير (25/172) .
(5) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (6/2790) .
(6) انظر: جامع البيان (10/265) .