الصفحة 202 من 301

المعنى الثاني: إيذاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- في قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } ، وقال: إن المراد إيذاء أولياء الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وهذا فيه بُعد، ولم أجد من المفسرين من قال بذلك، وإن كان يريد أن أذية أولياء الرسول وأصحابه هي من أذية الرسول - صلى الله عليه وسلم- فهذا وجيه. والله أعلم.

والمعنى الصحيح في أذية الرسول -صلى الله عليه وسلم-: التعرض بما يؤذيه من الأقوال في غير معنى واحد [1] ، ومن الأفعال أيضًا [2] ، كما قال ذلك جمع من المفسرين [3] .

سورة سبأ

108/1 قال ابن بطال -رحمه الله-:".. قوله تعالى: { بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ } والمعنى: بل مكرهم في الليل والنهار"ا.هـ. (10/558) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

ذهب ابن بطال إلى ما ذهب إليه أهل التفسير في معنى قوله تعالى: { بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ } .

(1) هناك من قال: المقصود بهذه الأذية: الذين طعنوا في تزويجه -صلى الله عليه وسلم- صفية بنت حيي بن أخطب، وهناك من قال: إن الأذية هنا الطعن في تأمير أسامة، وقيل غير ذلك. انظر: جامع البيان (10/330) ، والكشاف (864) ، والمحرر الوجيز (1523) .

(2) انظر: المحرر الوجيز (1523) .

(3) انظر: التسهيل لعلوم التنزيل (2/158) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (6/2860) ، وفتح القدير للشوكاني (4/378) ، ومحاسن التأويل (5/540) ، وتيسير الكريم الرحمن (618) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت